فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 367

يجب على من أكل بصلًا أو ثومًا نيئاَ أن يجتنب المساجد حتى لا يؤذي المصلين برائحته الخبيثة، ومن آذى المصلين فقد آذى الملائكة .. وعن جابر -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا أو قال فليعتزل مسجدنا وليقعد في بيته ) (1) . وعنه-رضي الله عنه- قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل البصل والكراث فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها. فقال: ( من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الأنس ) (2) ومع صراحة الأحاديث في نهي آكل الثوم و البصل عن حضور المساجد ورفع الإثم عنه لأجل تركه شهود الجماعة؛ إلا أن هناك طائفة من الناس أبت إلا المخالفة . والله يقول في كتابه { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم } (3) . وبعضهم لا يريد المخالفة ولا يقصدها ولكن لحسن نيته يجد أن من الصعب عليه أن يترك الجماعة ولا يشهدها حتى ولو كان آكلًا للثوم أو البصل، وليس هذا عذرٌ يقبل. وبعض العامة يعلم بالنهي ولكن لا يلقي له اهتمامًا، وهذا من ضعف الإيمان في قلبه .

تنبيه: يُقاس على الثوم والبصل والكراث كل رائحة خبيثة تؤذي المصلين، (كالدخان) ، أو الروائح الكريهة التي تنبعث من الجسد، أو الملابس المنتنة . فعلى المصلي تفقد نفسه قبل حضور المساجد، حتى لا يؤذي المصلين فيأثم بذلك .

(1) . رواه البخاري (855) .

(2) . رواه البخاري (854) ومسلم (564) واللفظ له، ورواه أحمد (14596) ، والنسائي (707) ، والترمذي (1806) ، وأبو داود (3823) .

(3) النور (63)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت