تنبيه: ظهرت بين أوساط الشباب حلاقة الرأس على هيئة نهت عنها الشريعة، وهي حلاقة بعض الرأس وترك بعضه، وهو يعرف في الشرع واللغة باسم القزع (1) . وعن ابن عمر-رضي الله عنهما-: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( نهى عن القزع ) وعند مسلم: ( قلت لنافع: وما القزع ؟ قال: يُحلق بعض رأس الصبي ويُترك بعضٌ ) (2) . قال ابن القيم: والقزع له أربعة أنواع: أحدها: أن يحلق من رأسه موضع من ههنا وههنا. مأخوذ من تقزع السحاب وهو تقطعه . الثاني: أن يحلق وسطه ويترك جوانبه، كما يفعله شماسة النصارى. الثالث: أن يحلق جوانبه ويترك وسطه، كما يفعله كثير من الأوباش والسفل. الرابع: أن يحلق مقدمه ويترك مؤخره، وهذا كله من القزع والله أعلم. اهـ (3) .
فائدة: يستحب لمن أراد أن يحلق شعره أن يبدأ بالجانب الأيمن منه أولًا ثم الأيسر. وذلك لما رواه أنس ابن مالك: ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منى فأتى الجمرة فرماها ثم أتى منزله بمنى ونحر ثم قال للحلاق،خُذْ وأشار إلى إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه للناس) (4) .
(1) . في اللسان: والقُزَّعةُ والقُزْعةُ: خُصَلٌ م الشعر تترك عل رأس الصبي كالذوائب متفرقة في نوحي الرأس. والقَزَعُ: أن تحلق رأس الصبي وتترك في مواضع منه الشعر متفرقًا، وقد نُهي عنه . (8/271-272) مادة: (قزع) .
(2) . رواه البخاري (5921) ، ومسلم (2120) ، وأحمد (4459) ، والنسائي (5050) ،وأبو داود (4194) ، وابن ماجه (3637) .
(3) . تحفة الودود بأحكام المولود . (ص119) ط. دار الجيل - بيروت . الطبعة الأولى 1408هـ
(4) . رواه مسلم (1305) ، والترمذي (912) ، وأبو داود (1981)