فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 367

أ- التسمية قبل الوقاع: وفيه سنةٌ صحيحة . حدث بها ابن عباس-رضي الله عنهما- وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لو أن أحدهم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا. فإنه إن يُقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطانٌ أبدًا ) (1) . قوله: ( لم يضره شيطان أبدًا ) أي: لم يضر الولد المذكور، بحيث يتمكن من إضراره في دينه أو بدنه، وليس المراد رفع الوسوسة من أصلها. قاله في الفتح (2) .

تنبيه: يُقال هذا الدعاء عند إرادة الجماع أي قبل الشروع في الجماع، وليس عند الشروع فيه، أفادنا ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث: ( إذا أراد أن يأتي أهله ) .

ب-استحباب التستر عند الجماع: ويُستأنس له بما رواه بهز بن حكيم عن أبيه عن جده-رضي الله عنه- أنه قال قلت يا رسول الله: عوراتنا ما نأتي منها ومنا نذر؟ قال: (احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك) . قال قلت يا رسول الله: إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: (إن استطعت أن لا يرينها أحدٌ فلا يرينها) . قال قلت يا رسول الله: إذا كان أحدنا خاليًا ؟ قال: (الله أحق أن يستحيا منه من الناس ) (3) . ففي قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( الله أحق أن يستحيا منه من الناس ) إشارة إلى أن الأولى في حق المتجامعين أن يستترا بثوب يلقونه عليهما عند الجماع والله أعلم .

(1) . رواه البخاري (6388) ، ومسلم (1434) ، وأحمد (1870) ، والترمذي (1092) ، وأبو داود (2161) ، وابن ماجه (1919) ، والدارمي (2212)

(3) . رواه أحمد (19530) ، والترمذي (2794) وقال: حديث حسن . ورواه أبو داود (4017) وقال الألباني:حسن. ورواه ابن ماجه (1920)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت