فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 367

روى أبو سعيد الخدري-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن من أشرِّ الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجلُ يُفضي إلى امرأته وتُفضي إليه ثم ينشر سرها ) (1) . قال النووي: وفي هذا الحديث تحريم إفشاء الرجل ما يجري بينه وبين امرأته من أمور الاستمتاع، ووصف تفاصيل ذلك وما يجري من المرأة فيه من قول أو فعل ونحوه. فأما مجرد ذكر الجماع، فإن لم تكن فيه فائدة ولا إليه حاجه فمكروه لأنه خلافالمروءة. وقد قال صلى الله عليه وسلم: ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت ) . وإن كان إليه حاجه أو ترتب عليه فائدة بأن ينكر عليه إعراضه عنها أو تدعي عليه العجز عن الجماع أو نحو ذلك فلا كراهة في ذكره، كما قال صلى الله عليه وسلم: ( إني لأفعله أنا وهذه ) . وقال صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة: ( أعرستم الليلة ؟) . وقال لجابر: (الكيس الكيس ) والله أعلم .اهـ (2) .

تنبيه: تحريم التحدث بما يكون بين الرجل وزوجته من أمر الاستمتاع، يشترك فيه الرجال والنساء على حدٍ سواء. فالخطاب وإن كان موجهًا للرجال إلا أنه عامٌ يشمل الرجال والنساء .

(1) . رواه مسلم (1437) واللفظ له، ورواه أحمد (11258) ، وأبو داود (4870)

(2) . شرح صحيح مسلم. المجلد الخامس (10/8-9)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت