فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 1290

وهذه الآية في مصحف ابن مسعود: {وَإِذًا لََا يَلْبَثُونَ خِلََافَكَ} [1] الفعل فيها منصوب ب «إذن» ، والتقدير والله أعلم الاتّصال ب «إذن» ، وإن رفع، فعلى أنّ الثاني محمول على الأوّل كما قال الله عزّ وجلّ: {فَإِذًا لََا يُؤْتُونَ النََّاسَ نَقِيرًا} [2] أي: فهم إذن كذلك.

فالفاء والواو يصلح بعدهما هذا الإضمار على ما وصفت لك من التقدير، وأن تنقطع «إذن» بعدهما مما قبلهما، ثمّ يدخلان للعطف بعد أن عملت «إذن» . ونظير ذلك قولك:

«إن تعطني أشكرك وإذن أدعو الله لك» . كأنّه قال: «إذن أدعو الله لك» ، ثمّ عطف هذه الجملة على ما قبلها لأنّ الذي قبلها كلام مستغن.

وقد يجوز أن تقول: «إذن أكرمك» ، إذا أخبرت أنّك في حال إكرام، لأنّها إذا كانت للحال، خرجت من حروف النصب لأنّ حروف النصب إنّما معناهنّ ما لم يقع. فهذه حال «إذن» ، إلى أن نفرد بابا لمسائلها إن شاء الله.

(1) الإسراء: 76.

(2) النساء: 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت