وكذلك: {أَفَلََا يَرَوْنَ أَلََّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا} [1] : أي: أنّه لا يرجع إليهم قولا. «لا يرون» في معنى «يعلمون» ، فهو واقع ثابت.
فأمّا «السين» و «سوف» ، فلا يكون قبلهما إلّا المثقّلة. تقول: «علمت أن سيقومون» ، و «ظننت أن سيذهبون» ، و «أن سوف تقومون» كما قال: {عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى ََ} [2] . ولا يجوز أن تلغى من العمل كما وصفت لك.
ولا يجوز ذلك في «السين» و «سوف» لأنّهما لا يلحقان على معنى «لا» ، فإنّما الكلام بعد «لا» على قدر الفصل. قال: {لِئَلََّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتََابِ أَلََّا يَقْدِرُونَ} [3] .
ف «يعلم» منصوبة، ولا يكون إلّا ذلك لأنّ «لا» زائدة. وإنّما هو: «لأن يعلم» . وقوله:
{أَلََّا يَقْدِرُونَ} إنّما هو: أنّهم لا يقدرون، وهي في بعض المصاحف «أنّهم لا يقدرون» .
(1) طه: 89.
(2) المزمل: 20.
(3) الحديد: 29.