أي: فإذا هو يعجمه. أي: فإذا هو هذه حاله. فعلى هذا يجري في هذا الباب.
ولو قال قائل: «أريد أن تأتيني وأنت تكرمني» ، أي: «أريد أن تأتيني وهذه حالك» ، لجاز.
وتقول: «أريد أن تتكلّم بخير أو تسكت يا فتى» . فالنصب على وجهين:
أحدهما: أريد ذا أو ذا.
والوجه الآخر: أن يكون حتّى تسكت، كما تقول: «لأجلسنّ معك أو تنصرف يا فتى» ، على قولك: حتّى تنصرف.
فأمّا قوله عزّ وجلّ: {وَمََا كََانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللََّهُ إِلََّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرََاءِ حِجََابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا} [1] ، فإنّ النحويّين يزعمون أنّ الكلام ليس محمولا على أن يكلّمه الله، ولو كان «يرسل» محمولا على ذلك، لبطل المعنى لأنّه كان يكون: ما كان لبشر أن يكلّمه الله أو يرسل، أي: ما كان لبشر أن يرسل الله إليه رسولا. فهذا لا يكون. ولكنّ المعنى والله
فاعل. يظلمه: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره (هو) ، والهاء: ضمير في محلّ نصب مفعول به. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان متضمّن معنى الشرط متعلق بجوابه. ارتقى: فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف. فيه: جار ومجرور متعلّقان ب (ارتقى) . الذي: اسم موصول في محلّ رفع فاعل ل (ارتقى) . لا يعلمه: «لا» : حرف نفي، «يعلمه» : فعل مضارع مرفوع بالضمّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره (هو) ، والهاء: ضمير متصل في محلّ نصب مفعول به. زلّت: فعل ماض مبني على الفتح، والتاء: للتأنيث.
به: جار ومجرور متعلّقان ب (زلت) . إلى الحضيض: جار ومجرور متعلّقان ب (زلت) . قدمه: فاعل (زلت) مرفوع بالضمّة، والهاء: ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة. يريد: فعل مضارع مرفوع بالضمة، والفاعل ضمير مستتر تقديره (هو) . أن يعربه: «أن» : حرف مصدرية ونصب، «يعربه» : فعل مضارع منصوب بالفتحة، والهاء: ضمير متصل في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره (هو) ، والمصدر المؤول من (أن) والفعل (يعربه) مفعول به. فيعجمه: الفاء: للاستئناف، «يعجمه» : فعل مضارع مرفوع بالضمّة، والهاء: ضمير متصل في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره (هو) .
وجملة «الشعر لا يضبطه» : ابتدائية لا محلّ لها. وجملة «لا يضبطه» : في محلّ رفع خبر للمبتدأ.
وجملة «ارتقى» : في محلّ جرّ بالإضافة. وجملة «لا يعلمه» : صلة الموصول لا محلّ لها. وجملة «زلّت» :
جواب شرط غير جازم لا محلّ لها. وجملة «يريد» : استئنافية لا محلّ لها. وجملة «يعربه» : صلة الموصول الحرفي لا محل لها. وجملة «فيعجمه» : في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف، بتقدير (فهو يعجمه) ، وجملة «فهو يعجمه» : استئنافية لا محل لها. وجملة «إذا ارتقى زلت» : خبر ثان للمبتدأ (الشعر) محلها الرفع.
والشاهد فيه قوله: «فيعجمه» حيث ارتفع الفعل المضارع، ولم ينتصب على العطف.
(1) الشورى: 51.