فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 1290

وأعدل الكلام: «من أتاني أتيته» ، كما أنّ وجه الكلام: «من يأتني آته» .

وتقول: «من أتاني وتبسّط إليّ أكرمه» لأنّ «من أتاني» في موضع «من يأتني» . لا تقع بعد الجزاء إلّا ومعناها الاستقبال. والأحسن: «من أتاني وأكرمني أتيته» كما أنّ الأحسن: «من يأتني ويكرمني آته» . فهذه أصول، ثمّ نذكر بعدها العطف منسّقا، ونكثر في ذلك من المسائل لنوضّح أمره إن شاء الله.

فإذا قلت: «من يأتني آته» . ف «من» هي لهذا الفعل لأنّها اسم، فلم يدخل معها اسم آخر.

ولو قلت: «إن يأتني آته» على غير مذكور قبل كان محالا لأنّ الفعل لا فاعل فيه، لأنّ «إن» إنّما هي حرف جزاء وليست باسم. وكذلك جميع الحروف.

وتقول في الاستفهام: «من جاءك» ؟ و «أيّهم ضربك» ؟ و «ما حبسك» ؟ لأنّها أسماء.

فإن قلت: «أحبسك» ؟ أو «هل حبسك» ؟ لم يكن بدّ من ذكر الفاعل لأنّ هذه حروف، فليس في الأفعال فاعلون.

وكذلك الظروف التي لا تكون فاعلة إذا ذكرتها لم يكن بدّ من ذكر الفاعل معها. ولو قلت: «أين يكن أكن» ، لم يكن كلاما حتّى تقول: «أين يكن زيد أكن» .

وكذلك في الاستفهام إذا قلت: «أين يكون زيد» ؟ و «متى يخرج زيد» ؟ تعني المذكور. فعلى هذا يجري ما ذكرت لك.

ولو قلت: «من من يأتني آته» . إذا جعلت «من» الأولى استفهاما، وجعلت الثانية جزاء كان جيّدا. فتكون الهاء في «آته» ترجع إلى «من» التي هي استفهام. وتقديرها: «أيّهم من أتاني من الناس أتيته» ، أي: من أتاني آت هذا الذي أسأل عنه.

ونظيره: «هند من ضربني ضربتها» . أي: إن ضربني أحد ضربت هندا.

«حلقه» : مضاف إليه، وهو مضاف، والهاء: ضمير في محلّ جرّ بالإضافة. «والوريد» : الواو: حرف عطف، «الوريد» : معطوف على «حلقه» مجرور بالكسرة.

وجملة «من يكدني» : الشرطية ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة «كنت» : في محلّ رفع خبر «من» .

الشاهد فيه قوله: «من يكدني كنت» حيث جزم ب «من» فعلا مضارعا «يكد» وهو فعل الشرط، وجاء جوابه فعلا ماضيا «كنت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت