فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 1290

وقال الكميت بن زيد الأسديّ [من الطويل] :

[148] ومنّا لقيط وابنماه وحاجب ... مؤرّث نيران المكارم لا المخبي

أي: وابناه. فألف الوصل في هذه الأسماء على ما ذكرت.

ومن ألفات الوصل الألف التي تلحق مع اللام للتعريف. وإنما زيدت على اللام لأنّ اللام منفصلة ممّا بعدها، فجعلت معها اسما واحدا بمنزلة «قد» ألا ترى أنّ المتذكّر يقول:

«قد» ، فيقف عليها إلى أن يذكر ما بعدها، فإن توهّم شيئا فيه ألف الوصل قال: «قدي» ، يقدّر: «قد انطلقت» ، «قد استخرجت» ، ونحو ذلك.

وكذلك في الألف واللام تقول: «جاءني «ال» » وربّما قال: «الي» يريد «الابن» ، «الإنسان» ، على تخفيف الهمزة فيفصلها كما يفصل البائن من الحروف. قال الراجز:

* دع ذا وقدّم ذا وألحقنا بذل *

فوقف عليها، ثمّ قال متذكّرا لها ولحرف الخفض الذي معها:

* بالشّحم إنّا قد مللناه بجل [1] *

[148] التخريج: البيت للكميت بن زيد في ديوانه 1/ 125والأزهية ص 24ولسان العرب 14/ 223 (خبا) وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 1308.

اللغة: أرّث النار: أوقدها وأجّجها. المخبي: من (أخبى النار يخبيها) إذا أسكن لهيبها، وأطفأها.

المعنى: يقول منا هؤلاء الكرماء الذين يشعلون نيرانهم ليهتدي بها الضيفان.

الإعراب: ومنا: «الواو» : بحسب ما قبلها، «منا» : جار ومجرور متعلقان بخبر مقدم. لقيط: مبتدأ مرفوع. وابنماه: «الواو» : حرف عطف، «ابنماه» : معطوف على (لقيط) مرفوع بالألف، و «الهاء» : مضاف إليه. وحاجب: «الواو» : عاطفة، «حاجب» : معطوف على (لقيط) . مؤرّث: صفة ل (حاجب) . نيران:

مضاف إليه، وكذلك (المكارم) . لا: عاطفة. المخبي: معطوفة على (مؤرّث) .

وجملة «منا لقيط» : بحسب الواو.

والشاهد فيه: تثنية (ابنم) في قوله (ابنماه) ، وهذا شاذ مع زيادة الميم في (ابنم) .

[1] تقدم بالرقم 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت