أنّ «السين» ساكنة تلحقها ألف الوصل، وذلك نحو: «استخرجت» ، و «استكرمت» ، و «استعطيت» .
فالمصدر من ذا «استفعالا» . تقول: «استخرجت استخراجا» ، و «استنطقت استنطاقا» .
ويكون على هذا الوزن إلّا أنّ آخره مضاعف فيدركه الإدغام. وذلك المثال نحو:
«احماررت» ، و «ابياضضت» . على معنى «احمررت» ، و «ابيضضت» . إلّا أنّ الأصل «افعاللت» . و «افعللت» محذوف منه. والمصدر على وزن «استفعلت» ، وتقديره:
«افعيلال» ، وذلك: «اشهابّ [1] الفرس اشهيبابا» ، و «ادهامّ [2] ادهيماما» ، و «ابياضّ ابيضاضا» .
* * * ويكون على هذا الوزن ويسكّن أوّله، فتلحقه ألف الوصل، إلّا أنّ الواو فيه مضاعفة.
وذلك «افعوّلت» ومصدره «افعوّالا» ، وذلك: «اجلوّذ اجلوّاذا» [3] ، و «اعلوّط [4] اعلوّاطا» .
* * * ومن هذا الوزن ما زيدت فيه الواو بين العينين، فكان على مثال «افعوعل» ، وذلك نحو: «اغدودن» [5] ، و «اعشوشب الأرض» و «اخلولق للخير» . والمصدر «افعيعالا» على وزن «استخراجا» في السكون والحركة، وكذلك كلّ شيء وازن شيئا، فهو يجري مجراه:
في سكونه وحركته، في المضارع والمصدر، إلّا ما ذكرت لك من مخالفة «فعّل» و «أفعل» في المصدر للأربعة لتفصل بين الملحق وغيره.
ويقع في الوزن «افعنلل» من الأربعة والثلاثة ملحقة بالأربعة، فذلك نذكره بعد هذا الباب.
وقولنا: إنّ الأفعال إذا وقعت على وزن واحد بغير إلحاق في الثلاثة التي تلحقها الزوائد، استوت مصادرها فيه بيان كلّ ما يرد في هذا الباب.
* * * [1] أي: غلب بياضه سواده. (لسان العرب 1/ 508(شهب ) ) .
[2] ادهامّ الزرع: علاه السواد ريّا. (لسان العرب 12/ 209(دهم ) ) .
[3] اجلوّذ الليل: ذهب، والاجلوّاذ: المضاء والسرعة في السير. (لسان العرب 3/ 482(جلذ ) ) .
[4] اعلوّط: ركب رأسه وتقحّم على الأمور بغير رويّة. (لسان العرب 7/ 355(علط ) ) .
[5] اغدودن الزرع: اخضر حتى ضرب إلى السواد من شدّة ريّه. (لسان العرب 13/ 311(غدن ) ) .