فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 1290

عوض من تثقيل «العين» ، و «الياء» بدل من «الألف» التي تلحق قبل أواخر المصادر، وذلك قولك: «قطّعته تقطيعا» ، و «كسّرته تكسيرا» ، و «شمّرت تشميرا» .

وكان أصل هذا المصدر أن يكون «فعّالا» كما قلت: «أفعلت إفعالا» ، و «زلزلت زلزالا» ، ولكنّه غيّر لبيان أنّه ليس بملحق.

ولو جاء به جاء على الأصل، لكان مصيبا. كما قال الله عزّ وجلّ: {وَكَذَّبُوا بِآيََاتِنََا كِذََّابًا} [1] .

فهذا على وزن واحد. أعني «فعللت» ، و «فاعلت» ، و «أفعلت» ، و «فعّلت» .

والملحقات ب «فعللت» .

* * * ويسكّن أوّل الفعل من قبيل غير هذا، فتلحقها ألف الوصل، وتكون على مثال «انفعل» ، وذلك نحو: «انطلق» ، والمصدر على «الانفعال» . تقول: «انطلق انطلاقا» ، و «انكسر انكسارا» ، و «انفتح انفتاحا» . ولا تلحق النون زائدة ثانية لألف الوصل إلّا هذا المثال.

* * * وفي وزنه ما كان على «افتعل» والفاء تسكّن، فتلحقها ألف الوصل فيكون المصدر «الافتعال» ، وذلك نحو: «اقتدر اقتدارا» ، و «اقتحم اقتحاما» ، و «اكتسب اكتسابا» .

ولا تلحق التاء شيئا من الأفعال زائدة بعد حرف أصليّ إلّا هذا المثال.

* * * ويضاعف آخر الفعل ويسكّن أوّله، فتلحقه ألف الوصل ويكون على هذا الوزن، إلّا أن الإدغام يدركه لالتقاء الحرفين من جنس واحد، وذلك نحو: «احمررت» ، و «اسوددت» ، و «اخضررت» .

فإن قلت: «احمرّ يا فتى» وما أشبهه، لحقه الإدغام. فهذا قبيل آخر.

* * * ومن الأفعال ما يقع على مثال «استفعلت» . وذلك أنّ «السين» و «التاء» زائدتان، إلّا

(1) النبأ: 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت