فممّا جاء على أصله فيما الهمزة فيه قولهم: «أومر» فهذا كنحو ما وصفت لك في الكلام. ولم يجز في الزائدة مثل هذا في غير الشعر، لأنّ الأصلية أمكن. فإذا كان إثباتها ممتنعا، فهو من الزيادة أبعد.
* * * فالمصدر في «أفعلت» على مثال «الزّلزال» . ولم يكن فيه مصدر جاء لزلزلة لأنّه نقص في المضارع، فجعل هذا عوضا، وذلك نحو: «أكرمت إكراما» ، و «أعطيته إعطاء» ، و «أسلمت إسلاما» . فهذا غير منكسر ولا ممتنع في «أفعلت» من الصحيح.
* * * وأمّا «فاعلت» فمصدره اللازم «مفاعلة» . ما كان فيه لاثنين أو لواحد، وذلك نحو:
«قاتلت مقاتلة» ، و «شاتمت مشاتمة» ، و «ضاربت مضاربة» ، فهذا على مثال: «دحرجت مدحرجة يا فتى» . ولم يكن فيه شيء على مثال «الدحرجة» لأنّه ليس بملحق ب «فعللت» .
ويجيء فيه «الفعال» نحو: «قاتلته قتالا» ، و «راميته رماء» . وكان الأصل «فيعالا» لأنّ «فاعلت» على وزن «أفعلت» و «فعللت» ، فكان المصدر ك «الزّلزال» و «الإكرام» ، ولكنّ الياء محذوفة من «فيعال» استخفافا، وإن جاء بها جاء فمصيب.
وأمّا قولنا: ما يكون لاثنين، فنحو: «شاتمت» ، و «ضاربت» . لا يكون هذا من واحد، ولكن من اثنين فصاعدا.
وأمّا ما يكون لواحد من هذا الباب، فنحو: «عاقبت اللصّ» ، و «طارقت النّعل» ، و «عافاه الله» . ولهذا موضع يميّز فيه إن شاء الله.
* * * ومن هذا الوزن «فعّلت» ومصدره «التفعيل» لأنّه ليس بملحق، ف «التاء» الزائدة
المعنى: لقد علمت بما حصل عروق القلب، أو بنات أعقل هذا الحيّ.
الإعراب: قد: حرف تحقيق. علمت: فعل ماض مبني على الفتح، و «التاء» : للتأنيث. ذاك: اسم إشارة في محل نصب مفعول به. بنات: فاعل مرفوع بالضمّة. ألببه: مضاف إليه مجرور بالكسرة، و «الهاء» : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة.
والشاهد فيه قوله: «ألببه» حيث جاء جمع «لب» على ألبب وهو جمع شاذ، ولا يدلّ على أصالة الهمزة، فهي زائدة.