وقال الآخر [من الوافر] :
[187] وكان لنا فزارة عمّ سوء ... وكنت له كشرّ بني الأخينا
والشاهد فيه: جمع (أب) مسلّما، وهو جمع غريب، لأن جمع السلامة إنما يكون في الأعلام والصفات المشتقة الجارية على الفعل ك (مسلمين) و (مسلمات) .
[187] التخريج: البيت لعقيل بن علفة المريّ في خزانة الأدب 4/ 478، 479ولسان العرب 14/ 20 (أخا) والنوادر في اللغة ص 111، 191.
المعنى: كنا وفزارة نتبادل الإساءة فيما بيننا، فقد كان عمّا سيئا لنا، وكنا من شرّ أولاد الإخوة له.
الإعراب: وكان: «الواو» : بحسب ما قبلها، «كان» : فعل ماض ناقص. لنا: جار ومجرور متعلقان بحال من (عم) ، أو بحال من (فزارة) . فزارة: اسم (كان) مرفوع. عمّ: خبره منصوب. سوء: مضاف إليه.
وكنت: «الواو» : حرف عطف، «كنت» : فعل ماض ناقص، و «التاء» : اسمه محله الرفع. له: جار ومجرور متعلقان بحال من التاء في (كنت) . كشرّ: «الكاف» : اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل نصب خبر (كنت) ، «شرّ» : مضاف إليه. بني: مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. الأخينا:
مضاف إليه مجرور بالياء أيضا، و «النون» : عوض عن التنوين في الاسم المفرد، و «الألف» : للإطلاق.
وجملة «كان لنا فزارة عم سوء» : بحسب الواو، وعطف عليها جملة «كنت له كشر بني الأخينا» .
والشاهد فيه قوله: (أخينا) حيث جمع (الأخ) جمع مذكر سالما، ولم يجمعه على (إخوة) .