فإذا بلغت «المائة» ، قلت: «كانوا تسعة وتسعين فأمأيتهم» : إذا جعلتهم «مائة» ، و «كانوا تسعمائة فألّفتهم» . إذا أردت: «فعّلتهم» ، و «آلفتهم» . إذا أردت: «أفعلتهم» . كلّ ذلك يقال وجاء في الحديث: «أوّل حيّ آلف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جهينة، وقد آلفت معه بنو سليم بعد» .
قال بجير بن زهير [من الوافر] :
[192] صبحناهم بألف من سليم ... وسبع من بني عثمان وافي
وبنو عثمان بن عمرو بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر هم مزينة.
* * * [192] التخريج: البيت لبجير بن زهير في لسان العرب 2/ 503 (صبح) .
اللغة: الوافي هنا: معناه القادر على الوفاء بما يطلب إليه.
المعنى: يريد جئناهم صباحا بألف رجل من بني سليم، وبسبع من بني عثمان، وهذا الجمع من الرجال قادر على الوفاء بما يطلب إليه من أعمال الحرب وغيرها.
الإعراب: صبحناهم: فعل ماض، و «نا» : فاعل، و «الهاء» : مفعول به، و «الميم» : علامة جمع الذكور العقلاء. بألف: جار ومجرور متعلّقان ب (صبح) . من سليم: جار ومجرور متعلقان بصفة ل (ألف) .
وسبع: «الواو» : عاطفة، «سبع» : معطوف على (ألف) . من بني: جار ومجرور متعلقان بصفة ل (سبع) .
عثمان: مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف. وافي: صفة ل (ألف) مجرور بكسرة مقدرة على الياء.
وجملة «صبحناهم» : ابتدائية لا محل لها.
والشاهد: على أنّ بني سليم آلفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي بلغ من آمن به منهم الألف.