و «زند وأزناد» كما قال الشاعر [من المتقارب] :
[199] وجدت إذا اصطلحوا خيرهم ... وزندك أثقب أزنادها
فمشبّه بغيره، خارج عن بابه.
وكذلك ما كان على «فعلة» نحو: «فقع» [1] و «فقعة» ، و «جبء» [2] و «جبأة» .
وكذلك ما كان على «فعلان» نحو: «حجل» و «حجلان» ، و «رأل» [3] و «رئلان» .
وما كان على «فعلان» نحو: «ظهر» و «ظهران» ، و «بطن» و «بطنان» .
وسنذكر لم جاز أن يجيء على هذه الأبنية الخارجة عن الأصل عند ذكرنا النعوت إن شاء الله؟
* * * وما كان على «فعل» فإنّ أدنى العدد فيه «أفعال» نحو: «جذع» و «أجذاع» ، و «عدل» و «أعدال» ، و «بئر» و «أبآر» .
[199] التخريج: البيت للأعشى في ديوانه ص 123وشرح أبيات سيبويه 2/ 359وشرح التصريح 2/ 303والكتاب 3/ 568وبلا نسبة في شرح الأشموني 3/ 674وشرح المفصل 5/ 16 والمقاصد النحوية 4/ 526.
اللغة: الزند: العود الذي تقدح به النار. ثقب الزند: خرجت ناره.
الإعراب: «وجدت» : فعل ماض للمجهول، والتاء: ضمير في محلّ رفع نائب فاعل. «إذا» : ظرف زمان يتضمّن معنى الشرط، متعلّق بجوابه. «اصطلحوا» : فعل ماض، والواو: ضمير متّصل في محل رفع فاعل. «خيرهم» : مفعول به ثان ل «وجد» ، وهو مضاف، و «هم» : ضمير في محلّ جرّ بالإضافة.
«وزندك» : الواو: حرف استئناف، «زندك» مبتدأ مرفوع، وهو مضاف، والكاف: في محلّ جرّ بالإضافة.
«أثقب» : خبر المبتدأ مرفوع، وهو مضاف. «أزنادها» : مضاف إليه مجرور، وهو مضاف، و «ها» : ضمير في محلّ جرّ بالإضافة.
وجملة «وجدت» : ابتدائيّة لا محل لها من الإعراب. وجملة «اصطلحوا» : في محلّ جرّ بالإضافة.
وجملة «زندك أثقب» : في محل نصب حال.
الشاهد فيه قوله: «أزنادها» ، وهو جمع «زند» ، وهذا الجمع شاذّ عند النحاة، وقياسيّ على الصحيح كما بيّن الأب أنستاس الكرملي.
[1] الفقع والفقع: الأبيض الرخو من الكمأة، وهو أردؤها. (لسان العرب 6/ 255(فقع ) ) .
[2] الجبء: الكمأة الحمراء، وقيل: هنة بيضاء كأنّها كمء ولا ينتفع بها. (لسان العرب 1/ 43(جبأ ) ) .
[3] الرأل: ولد النعام، وخص بعضهم به الحوليّ منها. (لسان العرب 11/ 261(رأل ) ) .