وإذا اضطرّ شاعر، جاز أن يقول في جميع هذا «أفعل» لأنّه الأصل كما قال الشاعر [من الرجز] :
لكلّ عيش قد لبست أثوبا [1]
* * * وما كان من الصحيح على «فعل» فإنّ باب جمعه «أفعال» نحو: «جمل» و «أجمال» ، و «قتب» و «أقتاب» ، و «صنم» و «أصنام» ، و «أسد» و «آساد» . قال الشاعر [من الرجز] :
[202] آساد غيل حين لا مناص
سياق فخر. أروع: فعل مضارع مرفوع، وفاعله مستتر وجوبا تقديره (أنا) . قلوب: مفعول به. الغانيات:
مضاف إليه. به: جار ومجرور متعلقان ب (أروع) . حتى: حرف غاية وجر. يملن: فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة، و «النون» : فاعل، والفعل في محل نصب ب (أن) مضمرة بعد (حتى) ، والمصدر المؤول من (أن) والفعل (يملن) مجرور ب (حتى) ، والجار والمجرور متعلقان ب (أروع) . بأجياد:
جار ومجرور متعلقان ب (يملن) . وأعيان: «الواو» : حرف عطف، «أعيان» : معطوف على (أجياد) .
وجملة «أروع» : بحسب الفاء. وجملة «يملن» : صلة الموصول الحرفي لا محل لها.
والشاهد فيه قوله: (أجياد) و (أعيان) ، والأولى جمع (جيد) والثانية جمع (عين) ، وفي ذلك شاهد على أن وزن (فعل) اليائي العين يجمع على (أفعال) .
[1] تقدم بالرقم 6.
[202] التخريج: البيت لعلي بن أبي طالب في ديوانه ص 115.
اللغة: الآساد جمع أسد، والمناص هنا: المنجاة، والغيل: موضع الأسد، والشجر الكثير الملتف.
المعنى: يريد أنّه سيقاتل ابن العاص برجال أشداء، وقوا خيولهم وجمالهم خطر الأسود الضاربة في أكثر الأماكن خطرا وخوفا.
الإعراب: آساد: بالنصب مفعول به لفعل (جنّب) المذكور في بيت سابق، وبالرفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هؤلاء. غيل: مضاف إليه. حين: مفعول فيه ظرف زمان منصوب متعلق بالفعل (جنّبوا) .
لا: نافية. مناص: مضاف إليه مجرور، والمضاف هو (حين) ف (لا) النافية ليس لها الصدارة، أي أنّ ما قبلها يعمل فيما بعدها نحو جئت بلا زاد.
والشاهد فيه قوله: أن (فعلا) الاسم الصحيح يجمع أحيانا على (أفعال) كقول الشاعر: (آساد) جمعا ل (أسد) ، وأصله (أأساد) .