والمضعّف يجيء على «فعال» لأنّهم يكرهون التضعيف والضمّ وذلك قولك:
«خفّ» و «خفاف» ، و «قفّ» و «قفاف» . وأمّا ما جاء منه مثل: «جحر» و «جحرة» ، و «حبّ» و «حببة» فبمنزلة «فقعة» في بابه، و «حسلة» في بابه. وسنذكر كلّ ما خرج من شيء من هذه الأبواب عن أصله إن شاء الله.
* * * أمّا ما كان من «فعل» من بنات الياء والواو، فإنّه إذا أريد به أدنى العدد، جمع على «أفعال» كراهية للضمّ في الواو والياء لو قلت «أفعل» ، وذلك قولك: «ثوب» و «أثواب» ، و «سوط» و «أسواط» . والياء نحو: «بيت» و «أبيات» ، و «شيخ» و «أشياخ» ، و «قيد» و «أقياد» .
فإذا جاوزت أدنى العدد، كانت بنات الواو على «فعال» كراهية ل «فعول» من أجل الضمّة والواو وذلك قولك: «سوط» و «سياط» ، و «حوض» و «حياض» ، و «ثوب» و «ثياب» .
وكانت بنات الياء على «فعول» لئلّا تلتبس إحداهما بالأخرى، وكانت الضمّة مع الياء أخفّ وذلك قولك: «بيت» و «بيوت» ، و «شيخ» و «شيوخ» ، و «قيد» و «قيود» .
فأمّا قولهم في «عين» : «أعين» فإنّه جاء على الأصل مثل: «كلب» و «أكلب» و «أعيان» على الباب كما قال الشاعر [من الطويل] :
ولكنّما أغدو عليّ مفاضة ... دلاص كأعيان الجراد المنظّم [1]
وقال الآخر [من البسيط] :
[201] فقد أروع قلوب الغانيات به ... حتّى يملن بأجياد وأعيان
[1] تقدّم بالرقم 37.
[201] التخريج: البيت لرومي بن شريك الضبي في نوادر أبي زيد ص 22وبلا نسبة في المنصف 3/ 51.
اللغة: الغانية المستغنية بجمالها الخلقي عن أدوات الزينة الأخرى.
المعنى: يريد أنّه قد يخيف الحسناوات بهذا الذي يتحدث عنه، فيقبلن عليه بكل ما لديهن من مفاتن الجمال من أعين نجل، وأجياد طوال.
الإعراب: فقد: «الفاء» : بحسب ما قبلها، «قد» : حرف تكثير عند بعضهم في مثل هذا السياق، لأنه