وتخرج إلى «فعول» نحو: «كبود» و «كروش» . وهو أقلّ من «فعل» فالأصل ألزم.
* * * ويكون كذلك «فعل» نحو: «عضد» و «أعضاد» ، و «عجز» و «أعجاز» . ويخرج إلى «فعال» نحو: «رجل» و «رجال» ، و «سبع» و «سباع» كما قالوا: «جمال» ، ونحوه.
ولم يقولوا: «أرجال» . لقولهم في أدنى العدد: «رجلة» .
ومن كلامهم الاستغناء عن الشيء بالشيء حتّى يكون المستغنى عنه مسقطا.
ولو احتاج شاعر، لجاز أن يقول في «رجل» : «أرجال» ، وفي «سبع» : «أسباع» ، لأنّه الأصل.
وقد يكون البناء في الأصل للأقلّ فيشركه فيه الأكثر كما تقول: «أرسان» ، و «أقتاب» فلا يكون جمع غيره.
وقد يكون البناء للأكثر، فيشركه الأقلّ كما تقول: «شسوع» ، و «سباع» ، فيكون لكلّ الأعداد.
وإنّما اختلف الجمع لأنّها أسماء، فيقع الاختلاف في جمعها كالاختلاف في أفرادها.
إلّا أنّا ذكرنا الباب لندلّ على ما يلزم طريقة واحدة، والسبب في اختلاف ما فارقها.
* * * ويكون على «فعل» ، فيلزمه «أفعال» ، لأنّه في الوزن بمنزلة ما قبله وإن اختلفت الحركات وذلك قوله: «ضلع» و «أضلاع» ، و «عنب» و «أعناب» . وهذا قليل جدّا.
وقد خرج إلى «فعول» ، كما قالوا: «أسود» ، و «نمور» وذلك قولك: «ضلع» و «ضلوع» .
ويكون على «أفعل» ، كما جاء: «أزمن» ، و «أجبل» وذلك قولك: «أضلع» .
* * * فأمّا ما كان على «فعل» ، فإنّه ممّا يلزمه «أفعال» ، ولا يكاد يجاوزها وذلك قولك:
«عنق» و «أعناق» ، و «طنب» و «أطناب» ، و «أذن» و «آذان» .
وقد يجيء من الأبنية المتحرّكة والساكنة من الثلاثة جمع على «فعل» وذلك قولك:
«فرس ورد» ، و «خيل ورد» ، و «رجل ثطّ» ، و «قوم ثطّ» . وتقول: «سقف» و «سقف» .
وإن شئت حرّكت كما قال الله عزّ وجلّ: {لَجَعَلْنََا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمََنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا} (1) .