فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 1290

«فرس ورد» ، و «خيل ورد» ، و «رجل ثطّ» ، و «قوم ثطّ» . وتقول: «سقف» و «سقف» .

وإن شئت حرّكت كما قال الله عزّ وجلّ: {لَجَعَلْنََا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمََنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا} [1] .

وقالوا: «رهن» و «رهن» . وكان أبو عمرو يقرؤها: {فَرِهََانٌ مَقْبُوضَةٌ} [2] ويقول: لا أعرف الرهان إلّا في الخيل. وقد قرأ غيره {فَرِهََانٌ مَقْبُوضَةٌ} . ومن كلام العرب المأثور: غلقت الرّهان بما فيها [3] .

وقالوا: «أسد» و «نمر» ، قال الشاعر [من الرجز] :

[204] فيها عيائيل أسود ونمر

* * * فأمّا «فعل» فلم يأت منه إلّا القليل. قالوا: «إبل» و «آبال» ، و «إطل» و «آطال» .

فهذا حكم المتحرّكة من الثلاثة إلّا «فعلا» فإنّ له نحوا آخر لخروجه عن جميع المتحرّكات، وأنّه ما عدل عن فاعل فإليه يعدل، فله نحو آخر.

فأمّا غير هذا من الأبنية، نحو: «فعل» فإنّه ليس في شيء من الكلام. وكذلك «فعل» لا يكون في الأسماء، إنّما هو بناء مختصّ به الفعل الذي لم يسمّ فاعله نحو: «ضرب»

(1) الزخرف: 33.

(2) البقرة: 278.

[3] في مجمع الأمثال 2/ 67: «غلق الرهن بما فيه» . يضرب لمن وقع في أمر لا يرجو خلاصا منه.

[204] التخريج: الرجز لحكيم بن معيّة في شرح أبيات سيبويه 2/ 397ولسان العرب 5/ 234 (نمر) والمقاصد النحوية 4/ 586وبلا نسبة في شرح التصريح 2/ 310، 370وشرح ابن الحاجب 3/ 132وشرح الأشموني 3/ 829وشرح شواهد الشافية ص 376وشرح المفصل 5/ 18، 10/ 92 والكتاب 3/ 574ولسان العرب 11/ 489 (عيد) والممتع في التصريف 1/ 344.

اللغة: العيائيل: ج العيّل، وهو أحد العيال، والمراد به أشبال السباع.

الإعراب: «فيها» : جار ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر مقدّم. «عيائيل» : مبتدأ مؤخّر مرفوع بالضمّة، وهو مضاف. «أسود» : مضاف إليه مجرور. «ونمر» : الواو: حرف عطف، و «نمر» : معطوف على «أسود» مجرور بالكسرة، وسكّن للضرورة.

الشاهد فيه قوله: «نمر» ، وللعلماء فيه ثلاثة أوجه: أوله: أنّه «فعل» ، وثانيها أنّ أصله «نمور» على «فعول» ، ثم اقتطع بحذف الواو، وثالثها أنّ أصله «نمر» ثمّ وقف عليه بنقل حركة آخره إلى ما قبلها أو أتبع ثانية لأوّله. وفي البيت شاهد آخر للنحاة هو قوله: «عيائيل» حيث أبدلت الهمزة من الياء مع كونها مفصولة من آخر الكلمة بحرف، وهو ياء الإشباع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت