و «قتل» . إلّا أن يكون ساكن الوسط نحو: «ردّ» و «قيل» . فهو بمنزلة «كرّ» ، و «فيل» ، وما أشبه ذلك.
* * * فأمّا «فعل» فإنّ جمعه اللازم له «فعلان» وذلك قولك: «صرد» [1] و «صردان» ، و «نغر» [2] و «نغران» ، و «جعل» [3] و «جعلان» . هذا بابه.
وقد جاء منه شيء على «أفعال» . شبّه بسائر المتحرّكات من الثلاثة وذلك: «ربع» [4] و «أرباع» ، و «هبع» [5] و «أهباع» . فهذا الذي ذكرت لك من اختلاف الجمع بعد لزوم الشيء لبابه إذ كان مجازه مجاز الأسماء، وكانت الأسماء على ضروب من الأبنية.
* * * وأمّا ما كان من المعتلّ متحرّكا نحو: «باب» ، و «دار» ، و «قاع» ، و «تاج» فإنّ أدنى العدد في ذلك أن تقول فيه: «أفعال» نحو: «باب» و «أبواب» ، و «تاج» و «أتواج» ، و «جار» و «أجوار» ، و «قاع» و «أقواع» . فأمّا «دار» فإنّهم استغنوا بقولهم: «أدور» عن أن يقولوا: «أفعال» لأنّهما لأدنى العدد. والمؤنّث يقع على هذا الوزن في الجمع ألا تراهم قالوا: «ذراع» و «أذرع» ، و «كراع» و «أكرع» ، و «شمال» و «أشمل» ، و «لسان» و «ألسن» .
ومن ذكّر «اللسان» قال: «ألسنة» ، ومن أنّثها قال: «ألسن» ، وكذلك «نار» و «أنور» ، قال الشاعر [من الطويل] :
[205] فلمّا فقدت الصوت منهم وأطفئت ... مصابيح شبّت بالعشاء وأنور
[1] الصرد: طائر فوق العصفور. (لسان العرب 3/ 249(صرد ) ) .
[2] النغر: طائر يشبه العصفور. (لسان العرب 5/ 223(نغر ) ) .
[3] الجعل: دابّة سوداء. (لسان العرب 11/ 112(جعل ) ) .
[4] الرّبع: الفصيل الذي ينتج في الربيع، وهو أول النتاج. (لسان العرب 8/ 105(ربع ) ) .
[5] الهبع: الفصيل الذي ينتج في الصيف، وقيل: الفصيل الذي فصل في آخر النتاج، وقيل: هو الذي ينتج في حمّارة القيظ. (لسان العرب 8/ 366(هبع ) ) .
[205] التخريج: البيت لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 96وخزانة الأدب 5/ 318وشرح شواهد الإيضاح ص 512وشرح المفصل 10/ 11وبلا نسبة في سرّ صناعة الإعراب 2/ 304.
اللغة: شبّت: أشعلت.
المعنى: يريد أنّه لمّا اطمأن إلى أن أهل حبيبته ناموا أقبل عليها في ديارهم.