فإذا جاوزت أدنى العدد فإنّ بابه «فعلان» وذلك قولك: «نار» و «نيران» ، و «قاع» و «قيعان» ، و «تاج» و «تيجان» . فهذا الأصل، وما دخل بعد، فعلى جهة التشبيه الذي وصفت لك.
* * * وأمّا قولهم: «الفلك» للواحد و «الفلك» للجميع فإنّه ليس من قولهم: «شكاعى [1] واحدة» و «شكاعى كثير» ، و «بهمى [2] واحدة» و «بهمى كثير» . ولكنّهم يجمعون ما كان على «فعل» كما يجمعون ما كان على «فعل» لكثرة اشتراكهما ألا تراهم يقولون: «قلفة» [3] ، و «قلفة» ، و «صلعة» و «صلعة» ، ويلتقيان في أمور كثيرة:
فمن قال: في «أسد» : «آساد» ، قال في «فلك» : «أفلاك» كما تقول في «قفل» :
«أقفال» .
ومن قال في «أسد» : «أسد» ، لزمه أن يقول في جمع «فلك» : «فلك» . ونظير هذا مما عدده أربعة أحرف قولك: «دلاص» [4] للواحد و «دلاص» للجمع، و «هجان» [5] للواحد و «هجان» للجمع، وذاك لأنّه إذا قال في جمع «فعيل» : «أفعلة» قال في جمع «فعال» :
الإعراب: فلما: «الفاء» : بحسب ما قبلها، «لمّا» : ظرفية حينية مبنية على السكون في محل نصب، فيها معنى الشرط عند بعضهم. فقدت: فعل ماض، و «التاء» : فاعله. الصوت: مفعول به. منهم: جار ومجرور متعلقان بحال من (الصوت) . وأطفئت: فعل ماض مبني للمجهول، و «التاء» : للتأنيث. مصابيح:
نائب فاعل مرفوع. شبّت: فعل ماض مبني للمجهول، و «التاء» للتأنيث، ونائب الفاعل مستتر جوازا تقديره (هي) . بالعشاء: جار ومجرور متعلّقان ب (شبّت) . وأنور: «الواو» : حرف عطف. أنور: معطوف على (مصابيح) .
وجملة «فقدت» : مضاف إليها محلها الجر. وجملة «أطفئت مصابيح» : معطوفة على (فقدت) . وجملة «شبّت» : صفة ل (مصابيح) محلها الرفع.
والشاهد فيه: أنه ما كان على (فعل) معتل العين يجمع على (أفعل) فقد جمع الشاعر (نارا) على (أنور) .
[1] الشّكاعى: نبت، وشجرة صغيرة ذات شوك. (لسان العرب 8/ 185(شكع ) ) .
[2] البهمى: نبت تجد به الغنم وجدا شديدا ما دام أخضر. (لسان العرب 12/ 60(بهم ) ) .
[3] القلفة: الفولة، وجلدة الذكر التي ألبستها الحشفة. (لسان العرب 9/ 290(قلف ) ) .
[4] الدلاص من الدروع: الليّنة. (لسان العرب 7/ 37(دلص ) ) .
[5] الهجان من الإبل: البيض الكرام. (لسان العرب 13/ 431(هجن ) ) .