وقال آخر [من الطويل] :
[213] رأيت سعودا من شعوب كثيرة ... فلم أر سعدا مثل سعد بن مالك
فأمّا الجمع بالواو والنون، فهو لكلّ اسم معروف ليس فيه هاء التأنيث.
قال الشاعر [من الرجز] :
[214] أنا ابن سعد أكرم السّعدينا
فأمّا ما كان مثل «هند» فإنّ جمعه «هندات» ، و «هندات» ، و «هندات» كما قلت لك في مثل: «كسرة» في هذه اللغات لأنّ «هند» ، اسم مؤنّث، فجمعتها بالتاء ولم تكن فيها هاء، وكذلك «قدر» . ولو سمّيت بها مؤنّثا فأردت تكسيره، قلت: «أهناد» ، و «هنود» : كما
[213] التخريج: البيت لطرفة بن العبد في ديوانه ص 57وشرح أبيات سيبويه 2/ 334ولسان العرب 3/ 217 (سعد) وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 343، 644.
اللغة: الشّعوب: جمع شعب، وهو فوق القبيلة. وسعد بن مالك هو رهط طرفة من بكر بن وائل.
المعنى: يفخر طرفة برهطه سعد بن مالك، فيقول: عرفت كثيرين ممن سمّوا بسعد في مختلف الشعوب، ولكنني لم أعرف أفضل من سعدنا هذا سعدا.
الإعراب: «رأيت» : فعل ماض مبني على السكون، والتاء: فاعل مبني على الضم في محل رفع.
«سعودا» : مفعول به منصوب بالفتحة. «من شعوب» : جار ومجرور متعلقان بصفة ل (سعودا) . «كثيرة» :
صفة ل (شعوب) مجرورة بالكسرة. «فلم» : الفاء: حرف عطف، «لم» : حرف نفي وجزم وقلب. «أر» :
فعل مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة، والفاعل مستتر وجوبا تقديره: (أنا) . «سعدا» :
مفعول به منصوب. «مثل» : صفة ل (سعدا) منصوب. «سعد» : مضاف إليه مجرور. «ابن» : صفة ل (سعد) مجرورة بالكسرة. «مالك» : مضاف إليه مجرور بالكسرة.
وجملة «رأيت» : ابتدائية لا محل لها، وعطف عليها جملة (لم أر) .
والشاهد فيه: جمع (سعد) على (سعود) ، والأكثر استعمالا هو الجمع السالم.
[214] التخريج: الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 191وشرح المفصل 1/ 47وبلا نسبة في سرّ صناعة الإعراب ص 460وشرح المفصل 1/ 46.
الإعراب: «أنا» : مبتدأ محله الرفع. «ابن» : خبر مرفوع بالضمة. «سعد» : مضاف إليه مجرور.
«أكرم» : مفعول به لفعل محذوف تقديره: أعظم أكرم. «السعدينا» : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم.
وجملة «أنا ابن سعد» : ابتدائية لا محل لها. وجملة «أعظّم أكرم السعدين» : استئنافية لا محل لها.
والشاهد فيه: جمع (سعد) جمع مذكّر سالما وجرّه بالياء والنون.