فهرس الكتاب
تقول: «جذع» و «أجذاع» و «جذوع» . وفي «جمل» : «أجمال» و «جمول» . قال الشاعر [من الوافر] :
[215] أخالد قد علقتك بعد هند ... فشيّبني الخوالد والهنود
فإن سمّيتها «جملا» و «حسنا» ، قلت: «جملات» و «حسنات» كما تقول: «ظلمات» و «غرفات» . وتقول: «جملات» و «حسنات» كما تقول: «ظلمات» و «غرفات» ، وتقول:
«جملات» ، و «حسنات» ، كما تقول: «ظلمات» ، و «غرفات» .
فإن قيل في «هند» : «هند» مثل: «كسر» فكذلك: «جمل» و «حسن» مثل: «ظلم» و «غرف» ، فجيّد بالغ.
ولو سمّيت امرأة أو رجلا «قدما» ، لقلت: «أقدام» كما تقول: «أصنام» و «أجمال» لأنّ التكسير يجري في المذكّر والمؤنّث مجرى واحدا.
فإن أردت الجمع المسلّم، وعنيت مذكّرا، قلت: «قدمون» كما تقول: «في «حسن» (اسم رجل) : «حسنون» . وعلى ما بيّنت لك يجري في الجمع المسلّم المؤنّث. فكلّ ما كان
[215] التخريج: البيت لجرير في ديوانه ص 319وشرح شواهد الإيضاح ص 293ولسان العرب 3/ 438 (هند) وبلا نسبة في المنصف 2/ 314.
اللغة: خالد: ترخيم خالدة، والخوالد: جمع خالدة، والهنود: جمع هند.
المعنى: يعبّر الشاعر عن كثرة النساء اللواتي تعلّق قلبه بهنّ، وقد شيّبه ما رآه منهن.
الإعراب: «أخالد» : الهمزة: حرف نداء، «خالد» : منادى مفرد علم مبني على الضم المقدر على التاء المحذوفة للترخيم، على لغة من ينتظر، ومبني على الضمّ الظاهر على الدال على لغة من اعتبر الحذف كأنه لم يكن، والأصل: أخالدة. «قد» : حرف تحقيق. «علقتك» : فعل ماض مبني على السكون، والتاء:
فاعل محله الرفع، والكاف: مفعول به محله النصب. «بعد» : مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بالفعل (علقت) . «هند» : مضاف إليه مجرور بالكسرة. «فشيبني» : الفاء: حرف عطف، «شيّبني» : فعل ماض مبني على الفتح، والنون: للوقاية، والياء: مفعول به محله النصب. «الخوالد» : فاعل مرفوع بالضمة.
«والهنود» : الواو: حرف عطف، «الهنود» : معطوف على (الخوالد) مرفوع بالضمة.
وجملة «أخالد» : ابتدائية لا محل لها. وجملة «علقتك» : استئنافية لا محل لها. وجملة «شيبني الخوالد» : معطوفة على جملة (علقتك) .
والشاهد فيه: جمع (خالدة) على (خوالد) وجمع (هند) على (هنود) والأكثر في كلامهم جمع التصحيح في العلم المذكر والمؤنث.