فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 1290

واعلم أنّ من هذه الحروف «ايم» ، و «ايمن» وألفها ألف وصل، وتمام الاسم النون تقول: «ايم الله لأفعلنّ» ، «ايمن الله لأفعلنّ» .

وليس بجمع «يمين» ، ولكنّه اسم موضوع للقسم. ولو كان جمع «يمين» ، لكانت ألفه ألف قطع. فوصلهم إيّاها يدلّك على أنّها زائدة، وأنّها ليست من هذا الاشتقاق. وقال الشاعر [من الطويل] :

فقال فريق القوم لمّا نشدتهم: ... نعم، وفريق ليمن الله ما ندري [1]

فمن قال: «ايم الله» ، قال: «ليم الله لأفعلنّ» . فإن وقع عليها ألف الاستفهام، مددت، ولم تحذف ألف الوصل فيلتبس الاستفهام بالخبر كما كنت فاعلا بالألف التي مع اللام في قولك: «آلرجل قال ذاك» ؟ فيقول: «آيم الله لقد كان ذاك» ؟

وزعم يونس أنّ من العرب من يقول: «ايم الله» في موضع «ايم الله» ، فهي عند هؤلاء بمنزلة «ابن» و «اسم» . تقول في الاستفهام: «أيم الله لقد كان ذاك» ؟ لأنّها تسقط للوصل، وتحدث ألف الاستفهام، ومنهم من يحذف ألف الاسم حتّى يصير على حرف علما بأنّه لا ينفصل بنفسه، فيقول: «م الله لأفعلنّ» .

8/ 379 (وجع) والمنصف 1/ 206وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 662وهمع الهوامع 2/ 45.

اللغة: قعيدك: معناه هنا أتوسّل إليك. نكأت القرحة: قشرتها. ييجع: يؤلم.

المعنى: يطلب إليها ملحا ألّا تلومه لما في الملامة من تأليب للمواجع.

الإعراب: قعيدك: مفعول مطلق لفعل محذوف ناب عنه المصدر (قعيد) ، و «الكاف» : مضاف إليه، وقيل: إن (قعيدك) منصوب بنزع الخافض، وقيل مفعول به، وغير ذلك. أن: زائدة. لا: ناهية جازمة.

تسمعيني: فعل مضارع مجزوم ب (لا) وعلامة جزمه حذف النون، و «النون» : المذكورة للوقاية، و «ياء» المؤنثة المخاطبة فاعل، وياء المتكلم مفعول به. ملامة: مفعول به ثان. ولا: الواو: حرف عطف، «لا» :

ناهية جازمة. تنكئي: فعل مضارع مجزوم ب (لا) وعلامة جزمه حذف النون، وياء المؤنثة المخاطبة فاعل.

قرح: مفعول به. الفؤاد: مضاف إليه. فييجع: «الفاء» : عاطفة، وسببية، «ييجع» : فعل مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد الفاء السببية، والفاعل مستتر جوازا تقديره (هو) ، والألف للإطلاق، والمصدر المؤول من (أن) المقدرة، والفعل (ييجع) معطوف بالفاء على مصدر منتزع مما تقدم، والتقدير: قعيدك لا يكن منك إسماع ملامة ولا نكء قرح، فوجع.

وجملة «قعيدك» : ابتدائية لا محل لها. وجملة «لا تسمعيني» : جواب قسم لا محل لها، وعطف عليها جملة «تنكئي» . وجملة «ييجع» : صلة الموصول الحرفي لا محل لها.

والشاهد فيه: أن (قعيدك) مصدر منصوب على المفعولية المطلقة نائب عن عامله.

[1] تقدّم بالرقم 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت