فهرس الكتاب
فإن كان قبل الواو والياء فتحة، لم تحذفهما لالتقاء الساكنين، وحرّكتا لأنّه إنّما تحذف الواو التي قبلها ضمّة، والياء التي قبلها كسرة لأنّهما إذا كانتا كذلك، كانتا حرفي لين كالألف. ألا ترى أنّك تقول: «ارم الرجل» ، و «ارموا الرجل» ، فتحذف لالتقاء الساكنين.
وتقول: «اخشوا الرجل» ، و «اخشي الرجل» ، فتحرّك، ولا تحذف، لأنّهما بمنزلة الحروف التي هي غير معتلّة [1] ، ومع ذلك فإنّك لو حذفت ما قبله الفتحة لالتقاء الساكنين، لخرج اللفظ إلى لفظ الواحد المذكّر، وذهبت علامة التأنيث وعلامة الجمع، فكنت تقول:
«اخش الرجل» .
فتقول على هذه للجماعة: «اخشونّ الرجل» ، وللمرأة: «اخشينّ زيدا» . وكلّ ما جرى ممّا قبله مفتوح فهذه سبيله.
* * * [1] إذا اجتمع ساكنان، وكان الحرف الأول حرف مدّ (أي: حرف علّة ساكن واقع بعد حركة مجانسة له) حذف الساكن الأول، أما إذا لم يكن حرف مدّ فإنّه يحرّك، ولذلك حرّكت الواو في «اخشوا الرجل» ، وحرّكت الياء في «اخشي الرجل» .