وكذلك كلّ ما كان مصدرا لقولك: «انفعل» ، و «افتعل» لأنّه يأتي بمنزلة:
«الانطلاق» و «الاقتدار» لأنّ ما قبل اللام ألف زائدة نحو: «اختفى اختفاء» ، و «انقضى انقضاء» . وكلّ ما لم نسمّه، فقسه على نظيره من الصحيح.
* * * وكلّ جمع من هذا الباب على «أفعلة» ، فواحده ممدود، نحو: «رداء» و «أردية» ، و «كساء» و «أكسية» ، و «إناء» و «آنية» ، و «وعاء» و «أوعية» لأنّ نظيره «حمار» و «أحمرة» ، و «قبال» [1] و «أقبلة» .
* * * ومن الممدود ما كان جمعا ل «فعلة» من ذوات الواو والياء، وذلك نحو: «فروة» و «فراء» . ومن قال: «جروة» ، قال: «جراء» فاعلم، وكذلك «كوة» و «كواء» .
فأمّا «قرية» و «قرى» ، فليس من هذا الباب لأنّ «قرى» «فعل» وليس على «فعلة» و «فعال» لأنّ «فعالا» في «فعلة» هو الباب نحو: «صحفة» و «صحاف» ، و «قصعة» و «قصاع» ، و «جفنة» و «جفان» .
* * * ومن الممدود كلّ مصدر مضموم الأوّل في معنى الصوت. فمن ذلك «الدّعاء» ، و «العواء» ، و «الرّغاء» . هذا ممدود لأنّ نظيره من غير المعتلّ «النّباح» ، و «الصّراخ» ، و «الشّحاج» .
فأمّا «البكاء» ، فإنّه يمدّ ويقصر. فمن مدّ فإنّما أخرجه مخرج الصوت، ومن قصره أخرجه مخرج «الحزن» .
وكذلك كلّ ما كان في معنى الحركة على هذا الوزن لأنّه بمنزلة «النّقاز» [2] ، و «النّفاض» [3] .
وقلّما تجد المصدر مضموم الأوّل مقصورا لأنّ «فعلا» قلّما يقع في المصادر.
* * * [1] القبال: زمام النعل، وهو السير الذي يكون بين الإصبعين. (لسان العرب 11/ 543(قبل ) ) .
[2] النقاز: داء يأخذ الغنم، فتثغو الشاة منه ثغوة واحدة، وتنزو وتنقز فتموت. (لسان العرب 5/ 419(نقز ) ) .
[3] النّفاض: الجدب، ومنه قولهم: «النّفاض يقطّر الجلب» . (لسان العرب 7/ 240(نفض ) ) .