فهرس الكتاب
وقال [من الرجز] :
[294] فنام ليلي وتقضّى همّي
وقد استقصينا هذا في بابه، وإنّما نذكر منه شيئا للإخبار.
فمن جعل اليوم ونحوه ظرفا، قال: «اليوم سرت فيه» لأنّه قد شغل الفعل عنه، فرد إليه ضميره على معناه.
ومن جعله اسما على الاتّساع قال: «اليوم سرته» كما تقول: «زيد ضربته» . فمن
اللغة: أمّ غيلان: شجر السمر، ولعلّه (هنا) يريد بها أمّ الفرزدق. السرى: السير ليلا. المطي: جمع المطيّة وهي الدابّة التي تمتطى.
المعنى: لقد عتبت علينا يا (أم غيلان) لسيرنا ليلا، ثم نمت، ولكن ليل السفر لا ينام فيه.
الإعراب: «لقد» : اللام: حرف للتوكيد، و «قد» : حرف تحقيق. «لمتنا» : فعل ماض مبني على السكون، والتاء: ضمير متصل في محلّ رفع فاعل، و «نا» : ضمير متصل في محلّ نصب مفعول به. «يا» :
حرف نداء. «أم» : منادى مضاف منصوب بالفتحة. «غيلان» : مضاف إليه مجرور بالفتحة عوضا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف. «في السرى» : جار ومجرور بكسرة مقدّرة على الألف، متعلّقان ب (لمت) .
«ونمت» : الواو: حرف عطف، «نمت» : فعل ماض مبني على السكون، والتاء: ضمير متصل في محلّ رفع فاعل. «وما» : «الواو» : للاستئناف، «ما» : نافية عاملة عمل «ليس» . «ليل» : اسمها مرفوع بالضمّة.
«المطي» : مضاف إليه مجرور بالكسرة. «بنائم» : الباء: حرف جر زائد، «نائم» : اسم مجرور لفظا، منصوب مجلّا على أنه خبر «ما» .
وجملة «لمتنا» : ابتدائية لا محلّ لها. وجملة «نمت» : معطوفة عليها لا محلّ لها. وجملة «ما ليل المطيّ بنائم» : استئنافية لا محلّ لها.
والشاهد فيه قوله: «وما ليل المطيّ بنائم» حيث أراد «وما ليل المطيّ بمنوم فيه» فالليل لا ينام، ولكنه أسند إليه «النوم» لأنه ظرف يقع فيه النوم.
[294] التخريج: الرجز لرؤبة في ديوانه ص 142والمحتسب 2/ 184وبلا نسبة في خزانة الأدب 8/ 202.
المعنى: يريد أنه قضى حاجته، واطمأنت نفسه ليلا.
الإعراب: فنام: «الفاء» : بحسب ما قبلها، «نام» : فعل ماض. ليلي: فاعل مرفوع بضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، و «الياء» : مضاف إليه. وتقضّى: «الواو» : حرف عطف، «تقضّى» : فعل ماض. همّي: مثل (ليلي) .
وجملة «نام ليلي» : بحسب الفاء، وعطف عليها جملة «تقضّى همّي» .
والشاهد فيه: إسناد النوم إلى الليل على المجاز.