فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 1290

هاء التأنيث لا تكون ساكنة لأنّها كاسم ضمّ إلى اسم.

فأمّا «أمّهات» فالهاء زائدة لأنّها من حروف الزوائد، تزاد لبيان الحركة في غير هذا الموضع فزيدت.

ولو قلت: «أمّات» ، لكان هذا على الأصل، ولكن أكثر ما يستعمل «أمّهات» في الإنس، و «أمّات» في البهائم. فكأنّها زيدت للفرق، ولو وضع كلّ واحدة في موضع الأخرى لجاز. ولكنّ الوجه ما ذكرت لك.

والآخر إنّما يجوز في شعر. تردّه إلى الأصل فتقول: كلّ واحدة منهما أمّ.

فما جاز من زيادة في هذا أو حمل على الأصل، فهو في الآخر جائز.

قال الشاعر [من السريع] :

[301] قوّال معروف، وفعّاله ... عقّار مثنى أمّهات الرّباع

واعلم أنّ «لا أدري» ، و «لم يكن» ، و «لم أبال يا فتى» الوجه، والحدّ والاختيار:

الإتمام وإنّما ذكرنا الحذف لما فيه من العلل.

فأمّا باب «عدة» و «زنة» ، فحذف ذلك الحدّ والقياس.

* * * والأسماء التي تنقص من الثلاثة لا يجوز أن ينقص منها شيء، إلّا ما كانت لامه ياء أو

[301] التخريج: البيت للسفاح بن بكير في خزانة الأدب 6/ 97وشرح اختيارات المفضّل ص 1363وشرح شواهد الإيضاح ص 196ولسان العرب 12/ 29 (أمم) وبلا نسبة في رصف المباني ص 402وسرّ صناعة الإعراب 2/ 565وشرح شافية ابن الحاجب 2/ 383وشرح المفصل 10/ 4.

اللغة: العقّار: النحّار. ومثنى: أي واحدة بعد أخرى. والرّباع بالكسر جمع ربع بضم ففتح، وهو ما ينتج في أول نتاج الإبل، وخصّ أمهات الرّباع لأنها عزيزة.

المعنى: يصف فارسا أو سيدا بأنّه لا يقول إلا أحسن القول ولا يفعل إلّا أحسن الفعل، وهو جواد كثيرا ما ينحر كرام نوقه.

الإعراب: قوال: صفة لموصوف مجرور ذكر قبلا. معروف: مضاف إليه. وفعّاله: «الواو» : حرف عطف، «فعّاله» : معطوف على (قوّال) ، و «الهاء» : مضاف إليه. عقّار: صفة ثانية. مثنى: مضاف إليه، وكذلك أمهات وكذلك الرّباع.

والشاهد فيه: أنّ (أمهات) جمع (أم) بزيادة الهاء ليس خاصا بالناس، وإن كان هذا هو الغالب، فقد عبّر به الشاعر هنا عما لا يعقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت