فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 1290

هذا باب الصلة والموصول في مسائله فأمّا أصوله فقد ذكرناها

تقول: «رأيت الذي أبوه منطلق» . ف «الذي» مرئيّ، و «أبوه منطلق» صلته.

* * * فإن قلت: «رأيت الذي اللذان أبواهما منطلقان» ، لم يجز لأنّ قولك: «أبواهما منطلقان» صلة ل «اللذين» ، و «اللذان» في صلة «الذي» . وهما ابتداء لا خبر له، فلم تتمّ الصلة.

* * * فإن قلت: «رأيت الذي اللذان أبواهما منطلقان في الدار» ، لم يجز أيضا وإن كنت قد جئت بخبر لأنّه ليس في صلة الذي ما يرجع إليه.

فإن قلت: «رأيت الذي اللذان أبواهما منطلقان في داره» أو عنده أو ما أشبه ذلك، فقد صحّت المسألة، وصار التقدير: رأيت الذي أخواك عنده.

* * * فإن قلت: «رأيت الذي اللذان أبواهما منطلقان إليه» ، لم يجز، لأنّ «منطلقان» خبر الأبوين، و «إليه» متّصل ب «منطلقين» ، فكأنّك قلت: «رأيت الذي أخواه» . فهذا ابتداء لا خبر له. فعلى هذا فقس.

* * * فإن قلت: «رأيت اللذين الذي قاما إليه» ، فهو غير جائز لأنّ قولك: «الذي قاما إليه» ابتداء لا خبر له.

وتصحيح المسألة: «رأيت اللذين الذي قاما إليه أخوك» . فترجع الألف في «قاما» إلى اللذين والهاء في «إليه» إلى «الذي» ، و «أخوك» خبر «الذي» ، فتمّت صلة «اللذين» ، وصحّ الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت