على قبح. وهو قولك: «قم أنت نفسك» . فإن قلت: «قم نفسك» ، جاز. وذلك قولك:
«رويدك أنت نفسك زيدا» ، و «عليك أنت نفسك زيدا» ، و «دونك أنت نفسك زيدا» ، والحذف جائز قبيح إذا قلت: «رويدك نفسك زيدا» .
واعلم أنّك إذا قلت: «عليك زيدا» ، ففي «عليك» اسمان: أحدهما: المرفوع الفاعل، والآخر: هذه الكاف المخفوضة تقول: «عليكم أنفسكم أجمعون زيدا» ، فتجعل قولك:
«أجمعون» للفاعل، وتجعل قولك: «أنفسكم» ل «الكاف» .
وإن شئت، أجريتهما جميعا على «الكاف» فخفضته، وإن شئت، أكّدت، ورفعتهما لما ذكرت لك من قبح مجرى «النفس» في المرفوع إلّا بتوكيد، وإن شئت، رفعت بغير توكيد على قبح.
وإن قلت: «رويد نفسك» ، أو «رويدك» ، جعلت «النفس» مفعولة بمنزلة «زيد» ، كما قال الله عزّ وجلّ: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} [1] .
(1) المائدة: 105.