فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 1290

وأنت تعلم أنّه لم يستفهم، ولكن قرّرهم بأنّهم كذلك وأنّه قد ثبت لهم، فمجاز هذه الآيات والله أعلم: أيقولون افتراه؟ على التوبيخ لهم، وأنّهم قالوا، فنبّه الرسول والمسلمين على إفكهم، وترك خبرا إلى خبر لا على جهة الإضراب، ولكن على جهة تكرير خبر بعد خبر، كما يقع أمر بعد زجر، وأمر بعد أمر للترغيب، والترهيب. والله أعلم.

* * * المباني ص 46وشرح المفصل 8/ 123.

اللغة: المطايا: جمع مطيّة وهي كل دابة تستخدم للركوب. أندى: أكثر ندى وجودا وأكرم عطاء.

الراح: جمع راحة وهي باطن الكفّ.

المعنى: يتساءل مقرّرا أنهم أفضل الناس شجاعة وكرما، ألستم أفضل الفرسان الذين يمتطون صهوات دوابهم للحرب والطعان؟ وكذلك ألستم أكثر الناس جودا وكرما تمنحون الناس من باطن راحاتكم خيرا وسخاء.

الإعراب: ألستم: الهمزة: حرف استفهام لا محلّ له، «ليس» : فعل ماض ناقص، و «تم» : ضمير متصل في محلّ رفع اسم (ليس) . خير: خبر (ليس) منصوب بالفتحة. من: اسم موصول في محلّ جرّ بالإضافة. ركب: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر تقديره (هو) . المطايا: مفعول به منصوب بالفتحة المقدّرة على الألف. وأندى: الواو: حرف عطف، «أندى» : معطوف على منصوب منصوب مثله بفتحة مقدّرة على الألف. العالمين: مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. بطون: تمييز منصوب بالفتحة. راح: مضاف إليه مجرور بالكسرة.

وجملة «ألستم خير» : ابتدائية لا محلّ لها. وجملة «ركب المطايا» : صلة الموصول لا محلّ لها.

والشاهد فيه قوله: «ألستم» حيث دخلت همزة الاستفهام لتفيد نفي ما بعدها، وهو نفي أيضا، ونفي النفي إثبات، لذا صار المعنى: أنتم خير وأندى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت