فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 1290

وعلى هذا لم يصرفوا «سراويل» ، وإن كانت قد أعربت لأنّها وقعت في كلام العرب على مثال ما لا ينصرف في معرفة ولا نكرة.

فأمّا العجمة، فقد زالت عنها بأنّها قد أعربت، إلّا أبا الحسن الأخفش فإنّه كان إذا سمّى بشيء من هذا رجلا أو امرأة، صرفه في النكرة، فهذا عندي هو القياس، وكان يقول إذا منعه من الصرف أنّه مثال لا يقع عليه الواحد، فلمّا نقلته، فسميّت به الواحد، خرج من ذلك المانع.

وكان يقول: الدليل على ذلك ما يقول النحويّون في «مدائنيّ» ، وبابه أنّه مصروف في المعرفة والنكرة.

و «صياقلة» أنّه مصروف في النكرة ممتنع بالهاء من الصرف في المعرفة لأنّهما قد خرجا إلى مثال الواحد.

قيل له: فلم لم تصرف «مساجد» إذا كان اسم الرجل في المعرفة؟

فقال: إنّ بناءه قد بلغ به مثال ما لا ينصرف في معرفة ولا نكرة، فهو عنده في هذا المثال بمنزلة الملحق بالألف ممّا فيه ألف التأنيث، وبمنزلة «أفكل» وبابه، من «أحمر» وبابه، وبمنزلة «عثمان» و «سرحان» ، من باب: «غضبان» و «سكران» .

فأمّا «سراويل» ، فكان يقول فيها: العرب يجعلها بعضهم واحدا، فهي عنده مصروفة في النكرة على هذا المذهب.

ومن العرب من يراها جمعا واحدا «سروالة» وينشدون [من المتقارب] :

[364] عليه من اللّؤم سروالة ... [فليس يرقّ لمستعطف]

[364] التخريج: البيت بلا نسبة في خزانة الأدب 1/ 233والدرر 1/ 88وشرح التصريح 2/ 212وشرح شافية ابن الحاجب 1/ 270وشرح شواهد الشافية ص 100وشرح المفصل 1/ 64 ولسان العرب 11/ 334 (سرل) وهمع الهوامع 1/ 25.

الإعراب: عليه: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم. من اللؤم: جار ومجرور متعلقان بمحذوف نعت «سروالة» . سروالة: مبتدأ مؤخّر. فليس: الفاء: استئنافية، «ليس» : فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره (هو) . يرقّ: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: «هو» .

لمستعطف: جار ومجرور متعلقان ب «يرقّ» .

وجملة «عليه سروالة» : ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب. وجملة «ليس يرق» : استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة «يرق» : في محلّ نصب خبر «ليس» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت