فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 1290

وقال الكميت [من الطويل] :

وجدنا لكم في آل حاميم آية ... تأوّلها منّا تقيّ ومعرب [1] وأمّا فواتح السّور فعلى الوقف لأنّها حروف مقطّعة فعلى هذا تقول: {الم ذََلِكَ} [2] ، و {حم وَالْكِتََابِ} [3] لأنّ حقّ الحروف في التهجّي التقطيع كما قال [من الرجز] :

أقبلت من عند زياد كالخرف ... تخطّ رجلاي بخطّ مختلف

تكتّبان في الطريق لام الف [4] فهذا مجاز الحروف.

فأمّا «نون» في قولك: «قرأت نونا يا فتى» ، فأنت مخيّر: إن أردت «سورة نون» ، وجعلته اسما للسورة، جاز فيه الصرف فيمن صرف «هندا» ، وتدع ذلك في قول من لم يصرفها.

وكذلك: «صاد» ، و «قاف» .

وهذه الأسماء التي على ثلاثة أحرف أوسطها ساكن إنّما هي بمنزلة امرأة سمّيتها «دارا» .

* * * فأمّا البلاد، فإنّما تأنيثها على أسمائها، وتذكيرها على ذلك تقول: «هذا بلد» ، و «هي بلدة» ، وليس بتأنيث الحقيقة، وتذكيره كالرجل والمرأة.

فكلّ ما عنيت به من هذا «بلدا» ، ولم يمنعه من الصرف ما يمنع «الرجل» فاصرفه.

وكلّ ما عنيت به من هذا «بلدة» منعه من الصرف ما يمنع «المرأة» ، وصرفه ما يصرف اسم المؤنّث، على أنّ منها ما يغلب عليه أحد المذهبين والوجه الآخر فيه جائز، والأصل ما ذكرت لك.

[1] تقدم بالرقم 81.

(2) البقرة: 1، 2.

(3) الزخرف: 1، 2والدخان: 1، 2.

[4] تقدم بالرقم 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت