فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 1290

«حاذمة» ، و «راقشة» ، و «قاطمة» .

ف «فعال» في المؤنّث نظير «فعل» في المذكّر.

ألا ترى أنّك تقول للرجل: «يا فسق» ، «يا لكع» ، وللمرأة: «يا فساق» ، «يا لكاع» .

فلمّا كان المذكّر معدولا عمّا ينصرف عدل إلى ما لا ينصرف.

ولمّا كان المؤنّث معدولا عمّا لا ينصرف، عدل إلى ما لا يعرب لأنّه ليس بعد ما لا ينصرف إذ كان ناقصا منه التنوين إلّا ما ينزع منه الإعراب لأنّ الحركة والتنوين حقّ الأسماء، فإذا أذهب العدل التنوين لعلّة، أذهب الحركة لعلّتين.

واختير له الكسر لأنّه كان معدولا عمّا فيه علامة التأنيث، فعدل إلى ما فيه تلك العلامة لأنّ الكسر من علامات التأنيث. ألا ترى أنّك تقول للمؤنث: «إنّك فاعلة» ، و «أنت فعلت» ، و «أنت تفعلين» لأنّ الكسرة من نوع الياء فلذلك ألزمته الكسرة.

فإن نكّرت شيئا من هذا، أعربته وصرفته، فقلت: «رأيت قطام وقطاما أخرى» .

ولو سمّيت به مذكّرا، أعربته، ولم تصرفه لأنّك لا تصرف المذكّر إذا سمّيت بمؤنّث على أربعة فصاعدا، فإنّما هو بمنزلة رجل سمّيته «عقربا» و «عناقا» . تقول: «هذا حذام قد جاء» ، و «قطام يا فتى» ، و «هذا حذام آخر» .

وإنّما فعلت ذلك لأنّه لم يلزم الكسر للتأنيث، ولو كان للتأنيث، لكان هذا في «عقرب» و «عناق» ، ولكنّه للمعنى، فإذا نقلته إلى المذكّر، زال المانع منه، وجري مجرى مؤنّث سمّيت به مذكّرا ممّا لم يعدل.

وأمّا بنو تميم فلا يكسرون اسم امرأة، ولكنّهم يجرونه مجرى غيره من المؤنّث لأنّهم لا يذهبون به إلى العدل، والدليل على ذلك أنّهم إذا أرادوا العدل، قالوا: «يا فساق أقبلي» ، و «يا خباث أقبلي» ، لأنّ هذا لا يكون إلّا معدولا.

* * * (نابغة) إذا ردّ إليه الضمير الذي في (عليه) .

والشاهد فيه: حذف (أل) من (النابغة) لأنّها كانت فيه للمح الأصل، وهو الوصف بالنبوغ أي ليست للتعريف، لأنّه علم معرّف بعلميته لا ب (أل) كما هي الحال في (الفضل، والحارث، والنعمان) فلما تنوسي الأصل نزّل منزلة سائر الأعلام ك (زيد، وعمرو) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت