فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 610

وعلى هذا النسق يكون الكلام في بقية أسماء الصفات التي ذكر المؤلف -رحمه الله- شواهدها؛ فللصفة معنى عام كلي مشترك عند الإطلاق يصدق على صفة الله تعالى وعلى صفة المخلوق، وللصفة معنى خاص عند إضافتها إلى الله تعالى لا يشركه فيها المخلوق، وللصفة معنى خاص عند إضافتها إلى المخلوق تليق بعجزه وقصوره.

تنبيهات:

1 -قوله تعالى: (( وَالسَّمَاءَبَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ"تفسير الأيد هنا بالقوة ليس من باب التأويل، فليس لفظ الأيد جمعًا للفظ"يد"بل هو لفظ مفرد، وهو مصدر على وزن"فَعْل"من آد، يئيد"أيدًا أي قوة.

أما لفظ"أيدي"فهي على وزن"أفعل". فهذه الآية المذكورة دليل على صفة القوة وليست دليلًا على صفة اليد.

2 -من الفروق بين مشيئة الله تعالى، ومشيئة العبد، أن مشيئة الله تعالى صفة له وهي نافذة، أما مشيئة العبد فهي مخلوقة ومقيدة. فقد يشاء العبد ما لا يكون، ويكون ما لا يشاء، وكل شيء بمشيئة الله تعالى.

3 -بين صفة الرضا والمحبة تقارب وتلازم، ولكن لا يلزم من التلازم وحده اتحاد المعنى، ولا يصح تفسير أحدهما بالآخر، فالرضا ضد السخط، والمحبة ضد البغض والكراهة.

4 -الله تعالى يوصف بالمكر والكيد، وبينهما تقارب في المعنى، لكن ينبغي أن يقيد، فيقال يمكر بمن يستحق المكر وكذا الكيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت