فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 610

قليلًا كما في الأثر"تفكروا في آلاء الله ولا تفكروا في ذات الله" [1] .

فإذا قال السائل: كيف استوى على العرش؟

فإنه يجاب بما جاء عن بعض السلف كالإمام ربيعة بن أبي عبدالرحمن [2] والإمام مالك [3] وغيرهما [4] من الجواب المحكم والذي جاء فيه:

الاستواء معلوم: يعني معلوم معناه في اللغة وهو علا وارتفع.

والكيف مجهول: أي: كيفية الصفة مجهولة لنا، فالواجب إمرارها كما جاءت دون سؤال عن كيفيتها.

والإيمان به واجب: أي: الإيمان بالاستواء واجب لأنه داخل في الإيمان بالله وكتبه ورسله، وهو من مقتضى شهادة أن محمدًا رسول الله، لأن من مقتضاها تصديقه فيما أخبر، واستواء الرب تعالى على العرش هو مما أخبرنا الله به في كتابه وبلغه الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

(1) قال الزبيدي:"رواه ابن أبي الدنيا في كتاب التفكر وأبو الشيخ في العظمة، والطبراني في الأوسط، وابن عدي، وابن مردويه، والبيهقي وضعفه والأصبهاني، وأبو النصر في الإبانة. وقال: غريب .. وقال السخاوي: وهذه الأخبار أسانيدها ضعيفة، لكن اجتماعها يكسبها قوة، ومعناه صحيح".

انظر تخريج أحاديث إحياء علوم الدين 6/ 2457 - 2459، كشف الخفاء ومزيل الإلباس 1/ 311.

وذكر الحافظ ابن حجر نحو هذا اللفظ موقوفًا على ابن عباس رضي الله عنهما. وقال"وسنده جيد"كما في فتح الباري 13/ 383.

(2) أخرجه اللالكائي 3/ 398، وذكر شيخ الإسلام أنه رواه الخلال، ورجال إسناده كلهم أئمة ثقات، الفتوى الحموية 5/ 40، مجموع فتاوى شيخ الإسلام.

(3) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ص 515 - 516.

(4) مجموع فتاوى شيخ الإسلام 5/ 365.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت