فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 610

سبحانه (( إِنَّافَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا" [الفتح: 1] وقال (( إِنَّاأَرْسَلْنَا نُوحًا" [نوح: 1] وقال (( وَنَحْنُأَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ" [ق: 16] وقال (( وَالسَّمَاءَبَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ" [الذاريات: 47] وقال تعالى: (( وَلَقَدْنَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ" [الحجر: 97] وغيرها من الآيات فهذه الصيغة في اللغة العربية تحتمل أكثر من معنى، وقد بينها الشيخ بقوله"يتكلم بها الواحد الذي له شركاء في الفعل، ويتكلم بها الواحد العظيم الذي له صفات تقوم كل صفة مقام واحد وله أعوان تابعون له لا شركاء له"أي يتكلم بها الواحد الذي له من أسباب العظمة من الصفات أو من العبيد والجنود ما يجعله يعبر عن نفسه بهذه الصيغة، وله صفات كل صفة تقوم مقام واحد، فإذا كان هناك شخص محدث فقيه شاعر كاتب، فإن عُدّ الفرسان فهو معهم، وإن عُدّ المحدثون فهو معهم، وإن عُد الفقهاء فهو معهم، وإن عد الشعراء فهو معهم، فكل صفة ألحقته بتلك الطائفة، فالإنسان يكون بالصفة المتعددة بمثابة الجماعة، وهذا يبين كيف جاءت اللغة بإطلاق هذا اللفظ على الواحد الذي له من أسباب العظمة ما له من المعاني القائمة به، أو من الأتباع والعبيد لا شركاء له."

فصيغة"إنا"و"نحن"وغيرهما محتملة، وقد جاءت هذه الصيغة في القرآن الكريم كما تقدم، وجاءت في مواضع يخبر الله بها عن بعض المخلوقات يتكلمون بها عن جماعة كما قال تعالى عن الرسل (( (( (( (( (( لَا عِلْمَ لَنَا" [المائدة: 109] ، إذن فهذه الصيغة من المتشابه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت