فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 610

وطاعة الرسول مطلقة؛ لأنه لا يأمر إلا بما أمر الله به، ولا ينهى إلا عما نهى الله عنه، فطاعته طاعة لله، قال تعالى: (( مَنْيُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ" [النساء: 80] . وقال تعالى: (( وَمَاأَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ" [النساء: 64] .

فاتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - يتضمن عبادة الله سبحانه وتعالى، كما قال تعالى: (( وَاسْأَلْمَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آَلِهَةً يُعْبَدُونَ" [الزخرف: 45] ."

فكل الرسل دعوا للتوحيد وحذروا من الشرك، ولم يشرع الشرك في أي رسالة، وأما ما جاء من السجود ليوسف عليه السلام فهو سجود تحية لا سجود عبادة، وقد كان سجود التحية جائزًا في شريعتهم وحرم في الشريعة المحمدية.

ومن دلائل دعوة الأنبياء للتوحيد وإقامة الدين بالإخلاص لله تعالى ما ذكره المؤلف من الآيات، كقوله تعالى: (( وَمَاأَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ" [الأنبياء: 25] ."

فدين الرسل واحد وهو التوحيد كما قال تعالى (( وَلَقَدْبَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ" [النحل: 36] والأمة هنا هي الملة، ومن دلائل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: (إنا معاشر الأنبياء ديننا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت