فالله تعالى قد يأمر بعبادته وقد ينهى عن الشرك به، وقد يقرن بينهما كما قال تعالى: (( فَمَنْيَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى" [البقرة: 256] ."
والله تعالى أمر بعبادته على وجه العموم كما أمر بأنواع من العبادة على وجه الخصوص.
فمن الأول: قوله تعالى على لسان الأنبياء: (( (( (( (( (( (( (اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ" [هود: 50] وقوله: (( أَعْبُدَاللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ" [الزمر: 11] وقوله: (( بَلِاللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ" [الزمر: 66] ."
ومن الثاني وهو الأوامر الخاصة ببعض العبادات كما في قوله تعالى في التوكل: (( وَعَلَىللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ" [المائدة: 23] ، وقوله في الخوف: (( فَلَاتَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ" [آل عمران: 175] . وهكذا بقية العبادات كالخشية والتقوى والصلاة والصيام وغير ذلك.