ومنهم من قال: لا مانع من أن يكون المعنى: ليس مثل مثله شيء، ويكون هذا من قبيل الوصف بطريق الكناية كما تقول العرب: مثلك لا يفعل كذا، أو لا يعطي الزهيد في المدح، ومثلك لا يلاقي الشجعان في الذم بالجبن، ومثلك لا يعطي الجزل، في الذم بالبخل، وليس المقصود مدح المثل ولا ذمه، وإنما المقصود مدح أو ذم المخاطب بطريق الكناية، والأقوال الثلاثة مذكورة في بعض كتب التفسير كتفسير الشوكاني، والأمر في هذا سهل، فإن المقصود من قوله تعالى"ليس كمثله شيء"هو نفي أن يكون لله مثل من خلقه، وهذا لا خلاف فيه، والله تعالى أعلم.