فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 610

سبحانه على وجه الإجمال، فالمدح يكون بإثبات الكمالات، وبنفي المعايب والنقائص، والطريقة المثلى في المدح أن تذكر المحامد مفصلة، وتنفى المعايب مجملة، فطريقة الرسل في الإثبات والنفي هي الموافقة للعقل والذوق السليم والأدب الرفيع.

والمراد بالإجمال هو التعميم والإطلاق، والتفصيل هو التعيين والتخصيص، ويتضح هذا بالأمثلة، فتقول في النفي المجمل: فلان مترفع عن الرذائل، وتقول في النفي المفصل: فلان ليس بجبان، ليس بفاحش، ليس بلعان، وتقول في الإثبات المجمل: فلان ذو أخلاق جميلة، وذو صفات حميدة، وتقول في الإثبات المفصل: فلان كريم، وشجاع، وصبور، وحليم، وحافظ ومقدام، وما أشبه ذلك.

فطريقة الرسل هي الإجمال في النفي والتفصيل في الإثبات وهذا أمر أغلبي وليس بمطرد، فمعنى ذلك أن الإثبات قد يأتي مجملًا كما أن النفي قد يأتي مفصلًا. ثم بعد هذا ساق الشيخ رحمه الله تعالى شواهد النفي المجمل وشواهد الإثبات المفصل، وبدأ بشواهد النفي المجمل.

قوله: وقال تعالى: (( لَمْيَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ(3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد"الشاهد قوله تعالى: (( (( (( (( (يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد"،ومثلها قوله تعالى (( لَيْسَكَمِثْلِهِ شَيْءٌ"وقوله: (( هَلْتَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا"ونحوها.

قوله: وقال تعالى: (( فَلَاتَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ"وقال تعالى (( وَمِنَالنَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ"اشتملت هذه الآيات على نفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت