فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 610

وقال تعالى: (( (( (( (( (( (( (لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ(100) بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" [الأنعام: 100 - 101] ."

قوله: وقال تعالى"وجعلوا لله شركاء الجن"الآية، قوله تعالى"وجعلوا"أي اعتقدوا وافتروا، وقوله"الجن"يحتمل أنه منصوب على أنه بدل من"شركاء"ويكون المفعول الثاني هو الجار والمجرور، ويحتمل أن يكون منصوبًا بنزع الخافض أي: جعلوا لله شركاء من الجن، أو يكون"شركاء"مفعول ثاني مقدم، و"الجن"مفعول أول مؤخر، والمعنى: وجعلوا لله الجن شركاء، ولعل التقدير الأول أظهر، وقوله"وخلقهم"هذه جملة معترضة، أي والحال أن الله تعالى خلقهم ومع ذلك أشركوا به وقوله تعالى"وخرقوا له"أي اخترعوا وافتروا، وقوله سبحانه"بنين وبنات بغير علم"فيه تنزيه الله تعالى عن اتخاذ البنين والبنات، وفيه رد على المشركين الذين قالوا: الملائكة بنات الله، والنصارى الذين قالوا: المسيح ابن الله، قوله سبحانه وتعالى"سبحانه وتعالى عما يصفون: هذا هو الشاهد من الآية على النفي المجمل فإن قوله"سبحانه"نفي لأن التسبيح فيه معنى النفي، كما أن الحمد فيه إثبات كما تقدم، وهذا عام في تنزيهه تعالى عن كل ما يصفه به الجاهلون والمفترون والمشركون من الولد أو الصاحبة أو الشريك أو غير ذلك من النقائص والعيوب، فالنفي في هذه الآية مستفاد من قوله"سبحانه وتعالى"، وهو نفي مجمل لأنه عام، فكل آية فيها هذا الأسلوب فهي من قبيل النفي المجمل، وقوله تعالى"بديع السماوات والأرض"أي مبتدي خلقهما على غير مثال سابق، وقوله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت