اللاحقة، أما المعاني التي يعبر عنها، فلا يمكن إدراكها أو فهمها من أول وهلة، ولا يوجد غير إظهار البيئة التاريخية والثقافية للزمن المعاصر، حتى يمكننا أن ندرك المعاني الثقافية الخفية بالفعل. ومن خلال نظرية التلقي، فقبل أن يقدم الشخص على فهم فن الخط الصيني والثقافة التي يتصل بها، يجب عليه مسبقا أن يمتلك عادات ثقافية، ونظاما للمفاهيم، وفرضيات ذاتية وغيرها من العناصر؛ لتشكل نوعا من فکر"ما قبل الفهم والإدراك". وتشكل الثقافة نواة للقوة خلال حلقات قراءة وتلقي ما يعبر عنه فن الخط الصيني. ويعتبر هذا الفن ظاهرة ثقافية استثنائية، يظهر إرادة حرة، مبدعة وذكية، ويعبر عن مشاعر ممارس فن الخط تحت تأثير الثقافة الصينية، وعن عواطف وشعور وحكمة ومثل الإنسان العليا?
مقر إدارة الدولة للضرائب التابع لمدينة يوشي، في 27 - 12002.
يجب عند فهم وتذوق فن الخط الصيني إدراك القانون الفني للوحدة بين الين واليانغ، فبالنسبة اللخصائص الفنية لفن الخط الصيني فهناك الكثير من التحليلات، وأنا أرى: أن فن الخط الصيني هو فن الذروة الذي يوحد بين الين واليانغ. فهو من خلال الأساليب الفنية التي تجمع بين الخطوط السوداء والفراغات البيضاء، الحركة والسكون، الصلابة والنعومة، يظهر بعمق روح الإنسان، وروح الطبيعة، ويمتلئ
بجدلية الإنسان والطبيعة.
وباعتبار فن الخط الصيني نوعا من الفنون، فهو يظهر الأفكار الجمالية لصاحبه، من خلال اتحاد مختلف أشكال الخطوط. وتتكون خطوط فن الخط الصيني من مجموعة خطوط تعبيرية، تحتوى على أشكال تعبر عن معنى الحياة، وتطور الملموس إلى معنوى. ويجب أن تحمل هذه الخطوط عنصر المشاعر والتناغم، وأن تحمل قوة تعبيرية قوية. وخلال آلاف السنوات، استخدم الرسامون هذا النوع من الفن،
اليعبروا عن مزاجهم الفني العميق، وينقلوا هذه المتعة وهذا المزاج إلى هواة هذا الفن، ويجلبوا للناس المتعة الفنية، ويشكلوا تفاعلا جيدا للفن الاجتماعي. ولعل هذا هو سبب حب الكثير من الناس الفن الخط الصيني في العصر الحديث والمعاصر.
وخلال مراحل تطور فن الخط الصيني، تشكلت خمسة أشكال أساسية. وبالترتيب الزمني حسب ظهورها فإنها تنقسم إلى: خط الأختام القديمة (تشوان شو) ، الخط الديواني إلى شو)، الخط الارتجالي (تساو شو) ، خط المشق (شينغ شو) ، خط النسخ (کاي شو) ، كما