ومثل هذا وعلى طريقته قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ}
حيث قدم: {الصَّابِئُونَ} على خبر إن، وهو مبتدأ، أي: الصابئون كذلك؛ وذلك لأن الصابئين أشد هذه الفرق. ويُظن أنهم لا يستوون مع غيرهم، فأقحم للدلالة على التساوي كما في الشواهد التي مضت. وقد ترى سر التأثير ومرجع المزية في حذف المسند كامنًا في تكاثر المعنى؛ نظرًا لكثرة الوجوه التي تصلح لتقدير المحذوف.