ويؤتى بالمسند إليه منكرًا أيضًا لإفادة التقليل كما في قول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ُوَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ}
أي: شيء قليل من رضوان الله خير مما ذكر في صدر هذه الآية من الجنة ونعيمها، وإنما كان الرضوان وإن قل أكبر من كل ما في الجنة من النعيم؛ لأن المراد إعلامهم بأنه أكبر من كل نعيم يأتي بلا إعلام، أو أن ما عَدَا الرضوان من صنوف النعيم مسبب عنه ولأنه من ثمراته ونتائجه، يقول الخطيب القزويني: وشيء من رضوانه أكبر من ذلك كله؛ لأن رضاه سبب كل سعادة وفلاح، ولأن العبد إذا علم أن مولاه راض عنه فهو أكبر في نفسه مما وراءه من النعيم، وإنما تهنأ له برضاه، كما أنه إذا علم بسخطه تنغصت عليه ولم يجد لها لذة وإن عظمت.