فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 536

{وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ...(18)}

وخذ عندك قول الله تعالى: {وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ} إذ لا يخفى عليك ما يفيده الاسم هنا: {بَاسِطٌ} من ثبوت البسط ودوامه واستمراره، وأنه لو قيل: يبسط ذراعيه، لما أدَّى هذا الغرض. وتأمل مع ذلك قول الله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ} (الملك: 19) إنك تجد أنه لما كان الأصل في الطيران هو صف الأجنحة، فقد عبر عنه بالاسم الذي يفيد الثبوت والدوام، ولما كان القبض طارئًا على البسط فقد عبر عنه بالفعل الذي يفيد الحدوث والتجدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت