ومما ذكر فيه المسند إليه لغرض الإيضاح والتقرير الخبر وتأكيد الحكم المحكوم به على المسند إليه أيضًا قول الله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (الرعد: 5) حيث ترى المسند إليه يُذكر ويكرر مع كل خبر عنه ومع كل حكم عليه، وكان من الممكن أن يكتفَى بذكره أولًا ويحذف بعد ذلك، ولكنه - والله أعلم - قصد إلى تقرير هذه الأخبار وتأكيد هذه الأحكام، فهم كفروا بربهم وهم الأغلال في أعناقهم وهم أصحاب النار، وفي هذا تكرار للمسند إليه من إعلان الغضب والوعيد ما لا يخفى.