فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 536

{أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ...(19)}

وتأمل مع ذلك قول الله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ} فإنك تجد أنه لما كان الأصل في الطيران هو صف الأجنحة، فقد عبر عنه بالاسم الذي يفيد الثبوت والدوام، ولما كان القبض طارئًا على البسط فقد عبر عنه بالفعل الذي يفيد الحدوث والتجدد.

يقول الزمخشري: فإن قلت: لما قيل: {وَيَقْبِضْنَ} ولم يقل: قابضات، قلت: لأن الأصل في الطيران هو صف الأجنحة؛ لأن الطيران في الهواء كالسباحة في الماء، والأصل في السباحة مد الأطراف وبسطها، وأما القبض فطارئ على البسط للاستظهار به على التحرك. فجيء بما هو طارئ غير أصل بلفظ الفعل على معنى: أنهم صافات، ويكون منهن القبض تارة، ويكون منهن القبض تارة بعد تارة كما يكون من السابح. وكذا ذكره صاحب الكشاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت