النسبة الإيقاعية: أي: إيقاع الفعل على غير ما حقه أن يوقع عليه مثل قولك: أجريت النهر، فقد وقع الفعل على غير المفعول الحقيقي، وأصله: أجريت الماء في النهر، فالماء هو المفعول الحقيقي للفعل والنهر مكان له، ففي إيقاع الفعل أجريت على النهر تجوز في النسبة الإيقاعية، ومن ذلك قوله تعالى: {وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ} (الشعراء: 151) وأصله: ولا تطيعوا المسرفين في أمرهم، فقد أوقع ما حقه أن يقع على المفعول الصريح على المفعول المجازي؛ لمضاهاته لهم في ملابسة الفعل؛ لأنه مفعوله، وقد أشار سعد الدين التفتازاني إلى النسبة الإيقاعية وكذا الإضافية حيث قال في (المطول) : إن المجاز العقلي أعم من أن يكون في النسبة الإسنادية أو غيرها، كما أن إسناد الفعل إلى غير ما حقه أن يسند إليه المجاز، فكذا إيقاعه على غير ما حقه أن يوقع عليه، وإضافة المضاف إلى غير ما حقه أن يضاف إليه؛ لأنه جاز موضعه الأصلي. انتهى ال كلام.