ومن هذا النوع قول الله تعالى: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} والمعروف أن المخاطبين من الكفار ينكرون وحدانية الله فكان مقتضى حالهم أن يؤكد لهم الخبر، ولكنه ورد بلا تأكيد تنزيلًا لهؤلاء المنكرين منزلة غير المنكرين؛ لأن لديهم من الأدلة الواضحة والبراهين الساطعة على وحدانية الله ما يردعهم عن إنكارهم، ويزيل جحودهم وضلالهم، وينتهي بهم إلى الحقيقة القاطعة، وهي أن الله واحد لا شريك له في ملكه، ولذلك جاء خطابهم خاليًا من التوكيد بناء على هذا التنزيل.